عَجِبَتْ دَخَتْنُوسُ لَمّا رَأَتْنِي
قَدْ عَلانِي مِنَ الْمَشِيبِ خِمارُ
فَأَهَلَّتْ بِصَوْتِها وَأَرَنَّتْ
لا تَهابِي قَدْ شابَ مِنِّي الْعِذارُ
إِنْ تَرَيْنِي قَدْ بَانَ غَرْبُ شَبابِي
وَأَتَى دُونَ مَولِدِي أَعْمارُ
ابْنُ عَامَيْنِ وَابْنُ خَمْسِينَ عَاماً
أَيُّ دَهْرٍ أَلا لَهُ أَدْهارُ
لَيْتَ سَيْفِي لَها وَجَوْبَتُها لِي
يَوْمَ قَالَتْ أَلا كَرِيمٌ يَغارُ
لَيْتَنا قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مُتْنا
أَوْ فَعَلْنا ما يَفْعَلُ الْأَحْرارُ
فِعْلَ قَوْمٍ تَقاذَفَ الْخَيْرُ عَنْهُمْ
لَمْ نُقاتِلْ وَقاتَلَ الْعِيزَارُ
فَتَوَلَّيْتُ عَنْهُمُ وَأُصِيبُوا
وَنَفانِي عَنْهُمْ شَنارٌ وَعارُ
لَهْفَ نَفْسِي عَلى شَبابِ قُرَيْشٍ
حِينَ يَأْتِي بِرَأْسِهِ الْمُخْتارُ