تَعَلَّمْ بِأَنَّ الْأَصْدِقَاءَ ثَلاثَةٌ
وَما كُلُّ مَنْ آخَيْتَهُ بِصَدِيقِ
وَأَصْفاهُمُ وُدّاً أَخُو الطَّبْعِ مِنْهُمُ
وَأَثْبَتُهُمْ فِي وَحْدَةٍ وَفَرِيقِ
فَذلِكَ مَوْثُوقٌ بِهِ فِي أُمُورِهِ
وَفِي كُلِّ ما حَالٍ أَعَزُّ وَثِيقِ
وَأَكْذَبُهُمْ وُدّاً أَخُو الكَأْسِ إِنَّهُ
صَدِيقُ صَبُوحٍ دائِمٍ وَغُبُوقِ
وَبَيْنَهُما الْمُضْطَرُّ يَلْتَمِسُ الَّتِي
جَميعُهُمُ فِيها بِكُلِّ طَرِيقِ
فَذاكَ تُدانِيهِ فَتُدْنِيهِ مَرَّةً
وَتَجْفُوهُ أٌخْرَى مِنْكَ فِعْلَ رَفِيقِ
تُكافِيهِ فِي الْحالاتِ ما كانَ يَرْتَجِي
وَتَحْذَرُ مِنْهُ الْقُرْبَ عِنْدَ مَضِيقِ
وَكُلُّهُمُ فِي طَبْعِهِ يَحْذَرُ الَّتِي
تَضُرُّ وَيَرْجُو النَّفْعَ كُلَّ شُرُوقِ