تخطَّ إلى المحتوى

يا سائرا نحو البقيع وزمزم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا سائرًا نحو البقيع وزمزمٍ

عَرِّجْ على أنحاء سَلْعٍ واحجُرِ

يَمِّمْ لطيبةَ والنخيل فإنه

نعم المقيلُ على البساط الأخضر

واشرَبْ لذيذَ الكَأْسِ في عَرَصاتها

وانهلْ من البحر العظيم الأوتر

واسكُبْ على أعتابها دمْعَ الشجا

واطرَبْ من الكَأْسِ اللَّذيذِ الأندر

فإذا وصلتَ الباب، بابَ مُحَمَّدٍ

فالزمه واشرب من لذيذ العنبر

فإذا نهلت فَثَنِّ واصدُرْ عن رِوًى

وإذا طربت، فحَلَّ هتْكُ الأستر

وهناك فاخلعْ من عِذارِك مُلْقِيًا

طوق الذنوب لدى العزيز الأكبر

قل يا مجير من الذنوب ووَحْلِها

في ظلمة اليوم العصيب الأعسر

ولقد أتيتك يا محمدُ لائِذًا

من هَوْلِ نارٍ للقديرِ الأقدر

ومَنِ العِنايَةُ لاحَظتْهُ فإنَّه

نعم المُجارُ، ونِعْمَ ذاك المُشْتَري

يا لائذًا قف بالجناب مؤدَّبًا

وَدَعِ الذنوبَ فأنت فيها المفتري

هذي مدينة خيرِ من وطِئَ الثَّرَى

فَالْثَمْ ثرًى بين الرياض ومنبر

و زُرِ البَقيعَ ففيه آل المُرتَضى

وبه البَتولُ، من السلال الأطهر

وبه الأعزةُ والأحبَّةُ كُلُّهُم

مرّغْ وُجَيْهَكَ في التراب الأنور

وادعُ الإلهَ وأنت تسجد راكعًا

غفرانَ ذَنْبٍ أو قبيحٍ أفجر

دَعْ عَنْكَ منعرج اللّوَى وجماله

دع عنك زَوْراءَ الحِجازِ الأفخر

واطلُبْ من الربِّ الكريمِ رِضاءه

واصدع لباقية العُمير الأقصَر

واخضع وَقُلْ يا رَبِّ جئتُك لائذًا

فاغفرْ ذنوبي بالعزيز الأشهر

شَفِّعْ نبيَّك في عظيم جرائمي

وانقِذْ من اللهب العظيم الأحمر

فإذا قُبِلْتَ فَنعْمَ ما غنم الفَتى

وإذا شفعت فأنت فيها المشتري