نحمد الله إله العالمينْ
الإله الحقَّ ذا الفضل المتينْ
وصلاةٌ منه تُهدى دائمًا
لرسول الله خير المرسلين
الزعيم المجتبى والمصطفى
مَن هَدى الدنيا إلى الحق المبين
أحمدُ الأخلاق محمود التُّقى
مُشرق الوجه ووضّاح الجبين
نحن بالإسلام عزٌّ وعُلا
ولنا القرآن ركنٌ لا يلين
مصحفي هذا يميني عرشه
وله قلبي غدا المثوى الأمين
كُلَّما طالعت فيه آيةً
زدت إيمانًا برب العالمين
من هي الدنيا إذا حاربتُها
وكتاب الله مني باليمين
أذبح الليث وأفري جلده
أيظن الظلم أني أستكين؟
لا وربِّ الناس ما دمت أخًا
صادق الود لكل المسلمين
عاملاً بالدين لا أنبذه
مدركًا ما بثَّه فينا الأمين
دانت الدنيا بما فيها لنا
ولنا العزة دون العالمين
يدَّعي الإفرنج أنّا عصبةٌ
دينها للسيف والعنف يدين
وقطعْنا نخل خيبر عندما
قد رأينا القوم لاذوا بالعرين
وظلمنا الناس في أرزاقهم
وأخذنا جزيةً من كافرين
بدعةٌ ما أظلم القولَ بها
إنها صادرةُ من شانئين
يشهد التاريخ والعلم لنا
أننا في الناس خير الفاتحين
ما اعتدينا قطُّ بالسيف ولا
أثبت التاريخ أنا ظالمون
إنما الحرب شهرناها لظًى
ضد قوم قد أتونا معتدين
سل «حُنينًا» ثم سل «بدرًا» وسل
«أحُدًا» تنبيك عنا معلنين
أتُرى كنا ظلمنا عندما
جاءنا القوم لحربٍ شاهرين؟
فدفعنا الحرب بالحرب كما
أذن الله بها للمؤمنين
شرعة الإسلام لا نبغي بها
بدلاً مما رآه الأعجمون
شرعةُ السلم وإسعاد الورى
شرعةُ المنصف خير المنصفين
طائرات الحق قومي حلِّقي
واعتلي، ثم اعتلي ما تشتهين
وانثري في الأرض زهرًا يانعًا
وانثري النرجس ثم الياسمين
بشِّري للشرق والغرب معًا
أن سيف الحق أمضى في الوتين
واتركي الذرة وارمي صحفًا
من كتاب الله فوق القارئين
فالسلام الحق في آياته
وهو للعالم خير الآمنين
أشهِدي الدنيا علينا أننا
رسل الحق ووفد المرشدين
إخوة الإسلام قوموا بشِّروا
دينكم والله لا يعلوه دين
اهتفوا «الله أكبر» واعلموا
أنها خير شعار المصلحين