لا خوفَ مهما طغى كفرانُ عادينا
وأولغ الكفر بغيًا في أهالينا
فالله أكبرُ من طغيان جاحدِه
وكيف نَخْزَى ودين الله يُعلينا؟
وكيف هُنَّا وقد كُنَّا به شُمُسًا؟
وكيف لِنَّا فجاء الكفرُ يرمينا؟
هل يجتري الذئب أو ينقضُّ في غَنَمٍ
إلا إذا ضلَّها الرعيان تهوينا؟
وما عوى الذئبُ في أرجاء أُمَّتِنا
إلا وفي أهلها الذؤبانُ تَعْوينا
فُتْنا العرينَ الذي كنا سنحرسه
فأوغل الكفرُ من أسيافه فينا
فهل ترى أُمَّة قد مات شاهدها
وأهملت عِرْضَها والأرْضَ والدِّينا؟
وأُركست في الردى من بعد شِرعتها
يا فرحة المعتدي، بالأهل يَرمينا
فأصبحت أمتي في الأرض شاردةً
كطالبٍ لقمةً، تلقاه مسكينا
ولن يزول الذي نلقاه من عَنَتٍ
إلا إذا أشرق القرآنُ يهدينا
به نكون على وجهِ الثَّرى أبدًا
ودونه فالثرى والقبرُ يَطْوينا