تخطَّ إلى المحتوى

دعاني من الجن الفصيح لمجلس

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دعاني من الجنِّ الفصيحِ لمجلسٍ

بهِ شعراءُ الجنِّ تشدو وتُنشدُ

فأنْشدْتُهم (أقوى وأقفرَ) جالسًا

فقاموا وخرّوا كالموحّدِ يسجدُ (1)

وقالوا استعينوا بابنِ طهَ وأبشروا

هنا علموا أنّي أعينُ وأنجدُ

أعلّمُهم سحرًا تجلَّت فنونُهُ

بحفظِ غبارِ الأقدمين تُجدّدُ (2)

فلستُ لشعرِ الأولينَ بتاركٍ

ولكن هوًى أقفوه أو أتمرّدُ

رصانةُ فحلٍ قد أصابَ قصيدُهُ

ولستُ فتى من شعرِهِ ليسَ يرقدُ

يتيهُ قريني كلّما جاءَ قومَهُ

فنيرانُهُ من لَفحِ شِعريَ تُوقَدُ

ووادٍ أجزْناهُ فلاقيتُ خيمةً

لجنّيةٍ دهرًا إليَّ تودّدُ

أزاورُها إنّي لمن رامَ ودّنا

قريبٌ وأعطي الأصفياءَ وأُسعدُ

تجسّدُ لي كيفَ اشتهيتُ فتارةً

تزيّا بفتناتٍ وحينًا تجرّدُ

عظيمةُ أردافٍ إذا ما علوتُها

كأنّي بنجمٍ أو حِياليَ فرقدُ

تبطّنتُها سبّحتُ حينَ ركوبِها

كتسبيحِ ركبٍ عن حمى الدارِ يبعدُ

كأنّ لذاذاتِ الحياةِ افترشْتُها

فللهِ ما أعلو وما أتوسّدُ

بمتنيَ آثارٌ لِنَشبةِ ظفرِها

كمثل رسومِ الدارِ إذْ تتأبّدُ

لها جسدٌ غضٌّ يضيءُ نضارةً

أجلْدتُها أمْ ذاكَ يا صاحِ عسجدُ؟

وبينا نوالي لهونا قمتُ واقفًا

وآذنتها بالبينِ والبينُ يُكمدُ

فما أذنت إلا بوعدِ زيارةٍ

فإنّي عليها للوفا أتردّدُ