تزيّنَبَ القلبُ زينبْ
فما له عنكِ مذهبْ
لو نلْتُ كلَّ الغواني
لم ألقَ غيرَكِ تُعجبْ
كأنّهنَ جباةٌ
منْهنُّ إن جئنَ أهربْ
لأنتِ أخلبُ برقًا
لو لاحَ برقٌ خلّبْ
أنتِ الطلابُ وأرجو
أنّي الطلوبُ المُطلّبْ
لقد سلبتِ فؤادي
بِمَيسِ عفراءَ ربربْ
ووجنةٍ هيَ أصلٌ
لكلٍّ حسنٍ تشعّبْ
وحقِّ عاجٍ إليهِ
بدعوةٍ أتقرّبْ
وخصلةٍ تتدلّى
على الجبينِ كعقربْ
ومقلةٍ تبطلُ العقلَ
إنَّها السِّحرُ يُجلبْ
وغصنِ بانٍ إذا مالَ
أحسبُ الأرضَ تُقلبْ
ودعصِ رملٍ إذا اهتزّ
أُبصِرُ الجِنَّ تطربْ
أظلُّ أحذرُ هجرًا
كخائفٍ يترقّب
أرجو الوصالَ وأخشى
بعدَ الرِّضا تَتَجنَّبْ
كَم ذا أطاعَت عَذولاً
وعاذلُ الحِبِّ يكذبْ
فطمْئِنيني بقولٍ
كما دواءٍ يُشربْ
إنِّي وهبتُكِ ودًّا
كَخالصِ التِّبرِ يُوهبْ
حتّى نسيتُ عطائي
فلستُ أحصي وأكتبْ
فإنْ أسأتُ فعفوا
إحسانُ قلبيَ أغلب
فليسَ في الناسِ معصومٌ
ما أساءَ وأعتبْ
وكلّنا ذو ذنوبٍ
(أيّ الرجالِ المهذّبْ؟)