لزينبَ فاذهبْ حيثُ ماجَ بكَ الحبُّ
فعندِ شواطيها الهناءةُ والعذبُ
ولا تكُ رهنَ الشوقِ إن شَطَّتِ النوى
فغايةُ أهلِ الحبِّ لو جهدوا القربُ
فلو وهبوا أموالَ قارونَ ما ارتضوا
بديلًا ولا اعتاضوا إذا هجرَ الحِبُّ
مساكينُ أهلٍ العشقِ إن قُمتَ بينهم
ظننتُهم موتى فقد غلبَ الكربُ
يرونَ خطايا النّاسِ مُوبقةً لهم
وأمّا خطايا من أحَبُّوا فلا ذنبُ
ألا قاتلَ اللهُ الألى ينصحونني
وكيفَ انتصاحُ المرءِ ليسَ لهُ لبُّ
جزى اللهُ ما يُدني إليكِ بصالحٍ
وجازى بشرٍّ من يباعدُني الربُّ
فهلَّا أنَلتِ الجزلَ أمَّ محمّدٍ
فإنّي عميدٌ مِنكِ مكئتبٌ صبُّ
وعدتِ الذي لو نالَهُ القفرُ مرّةً
لأعشبَ طولَ الدهرِ لمْ يبْلُهُ الجدبُ
فإنّي إليهِ ما حييتُ لطالبٌ
إلى أن يواري جسميَ القبرُ والتربُ