تخطَّ إلى المحتوى

هل خرجت من وسط الربرب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هل خرجتْ من وسطِ الربربِ

حتّى تغذّى من حشا المُتعبِ؟

يا حبّذا من ضمُّها فاتنٌ

أجلُّ من مالٍ ومن منصبِ

يحثّكَ الخدُّ على ذكْرِها

من أولِ الفجرِ إلى المغربِ

أمّا إذا الليلُ رمى ثوبَهُ

في الأفْقِ فاسهرْ وبها فانصبِ

جنّيةُ الحسنِ نهاريةُ

الوجهِ عتاقٌ صعبةُ المركبِ

تسقيكَ أصنافًا كؤوسَ الهوى

فمنهلٌ عذبٌ ولم يعذبِ

كأنّما العسجدُ في جيدِها

منسكبٌ جارٍ ولم يُسكبِ

أو مثلُ نهرٍ قد جرى آسرًا

غاربُهُ جاشَ ولم ينضبِ

تشامخَ الفرعُ وفي متنِها

مثلُ عذوقِ النخلِ في يثربِ

صوتُ بلالٍ غارَ من صوتِها

أحيا بهِ كالغيثِ للمُجدبِ

رعناءُ في الأسفلِ منهوكةُ

الأعلى وفي الأصداغِ كالعقربِ

كأنّها الكوكبُ حطّتْ على

الأرضِّ فسارتْ فاعجبنْ واعجبِ

لو نلتُها يومًا فمن بعدها

ما ليَ من قَصدٍ ولا مطلبِ

مباهجُ الدنيا على ثغرِها

بِهِ رُضابٌ طابَ للمشربِ