تخطَّ إلى المحتوى

طال ليلي وبته تسهيدا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

طالَ ليلي وبتّهُ تسهيدا

من حنينٍ إلى حنينٍ عميدا

إنّ علمتِ الوجدَ الذي بينَ أضلاعي

لأشْفقتِ لم تزيدي صدودا

سألَ النّاسُ هلْ صبوتِ إليها؟

أوما قلتَ قد خُلقتُ حديدا؟

إنّ قد ذبتُ من هواها وأصبحتُ

لنارٍ من الفتونِ وقودا (1)

زهرةٌ أو كأنّها خُلقتْ من

ياسمينِ الشآمِ بزّتْ جليدا

وجفونٍ أتاحَ هاروتُ فيها

كلَّ سحرٍ يُسبي اللبيبَ الرشيدا

يا لفرعٍ ترخيهِ في المتنِ يحكي

ليلَ صبٍّ يضنى ويا لكَ جيدا

ثمُّ غصنٍ أحيا الولوعَ فويلي

صرتُ أنسى عندَ الصلاةِ سجودا

قد براكِ البديعُ للقلبِ شركًا

يعلقُ القلبُ ثمَّ يفدي الصيودا

رحمَ الله كلّ خودٍ رداحٍ

عاينتْ منكِ مبسمًا وخدودا

أنا أخشى على النساءِ مماتًا

غيرةً منكِ فاعْذري الآن غيدا

ذنْبُهنَّ الجمالُ فيكِ تمادى

آيةُ الحسنِ أنْ غدا محسودا

فكما صبّتِ الغرامَ علينا

صبّ قلبي على حنينِ القصيدا

أحنينُ البهاءُ لا تنفعُ الخمرَ

لأسلو لكنْ أموتُ شهيدا

فتكتْ بالمحبّ فتكَ يزيدٍ

بابنِ بنتِ النبيّ، أحيتْ يزيدا

رحمةً منكِ يا حنينُ فهذا الحسنُ

جرّ الهلاكَ فتَّ الكبودا

لستُ أرجو الخلودَ لكنّ أرجو

أن تجودي بما يفوقُ الخلودا