وكم من شاعرٍ يرجو ثنائي
فأثني لست أبخلُ بالثناء
على أنّي أريد له سرورا
ولستُ أظنه كأبي العلاءِ!
مسايرةً بما لا سخف فيهِ
فعقلي عن سخيفِ الرأي ناءِ
فإن يصبحْ بمدحي في غرورٍ
فقل للغِرِّ ينعمْ في شقاءِ
لأنّ وفودَ مدحي حينَ زارتْ
هجاءٌ ساخرٌ أو كالهجاءِ
لقد أسمعتُ إذ ناديتُ شعرًا
ولكنّ اللئيم بلا حياءِ
وإنْ أذبحْهُ حقًا ذبحَ شاةٍ
فليس بذي الجهالة من دماءِ
وربّ مواقع السجدات لمّا
دعتْ أمي لخوفٍ أو رجاءِ
سئمتُ هراء أهلِ العصر حتّى
نسبتُهمُ إلى طينِ الهراءِ
وكلبٍ من بني كلبٍ أصيلٍ
ألاطفُهُ وذلك من صفائي
فيحسبُ أنني قد لنتُ وهمًا
وبعضُ الوهمِ ضربٌ من بلاءِ
فدعني لا ألينُ سوى لأنثى
وليس الرفق إلا بالنساءِ
وإن شاغبنَ أو طالبنَ شيئا
كقلبيَ دون شكرٍ أو جزاءِ