يا لَجَمالٍ ظَلَّ واقِفاً مَعي
بِحُسنهِ لَيلاً يَقضُّ مَضجَعي
يا لَعُيونٍ رُسِمَتْ تَحتَ حَوا
جِبٍ مَضَتْ كَأسْهُمٍ فِي أضْلُعي
ويا لَثَغرٍ لا أرى كَمِثْلِهِ
يَبدو كَقَوسٍ مِن وَراءِ الْبُرْقُعِ
ويا لَشَعرٍ لِنَّسيمِ صاحباً
ويا لَطولٍ شِبْهُهُ لَمْ يُصْنعِ
قَد أخَذَتْ عَقْلي لَها فِي لَحظَةٍ
بِمَشْيِها وَثَوبِها الْمُرَصَّعِ
فَالْأنْفُ صَيّادٌ أصابَ مُقلَتي
والصَّوتُ لَحنٌ عالِقٌ فِي مَسْمَعي
والْخَدُّ قاتِلٌ أباحَ مَقْتَلي
فِي ظُلْمَةٍ بِنورهِ الْمُشَعشعِ
لا تَقْتُلي قَلْباً أتاكِ مُلْهَفاً
فَانْصَرِفي وَالْكَفَّ عَنْهُ فَارْفَعي
لا تَجْرَحي إحْساسَ صَبٍّ مُغْرَمٍ
والْقَلبَ مِنْ أشْواقِهِ لا تَمْنَعي