تخطَّ إلى المحتوى

أتيت بود تاركا كل معتد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أتَيتُ بِوُدٍ تارِكًا كُلَّ مُعْتَدِ

لِمُعْتَقَدٍ ذِي مُخلصينَ ومُرشِدِ

أتَيتُ لِمَنْ يُحْيِي الْمَشَاعِرَ ذِكرُهُ

بِأرْوَعَ نَصٍّ شَامِلٍ صِيْغَ بِالْيَدِ

وَ مَنْ جَنَّنَ الْعُشَّاقَ عِطْرُ ضَرِيْحِهِ

ألَا إنَّهُ السِّبْطُ بْنُ بِنْتِ مُحَمَّدِ

أتَيتُ وأقوالُ الرُّواةِ تَحِيطُني

بِشَتَّى شُكوكٍ حَوْلَ نَهْجٍ مُؤيَّدِ

وَشَتَّى خُرَافَاتٍ تُدَسُّ بِخُفْيَةٍ

لِتَهْدِيمِهِ ظُلْمًا وَكرهًا بِأحْمَدِ

أتَيتُ وَ أقْلامُ الْقُضَاةِ تَجرُّنِي

وَسَيفُ السَّلاطينِ الطُّغَاةِ بِمَرْصَدِ

يُرِيدونَنِي أنْ لَا أمُسَّ سِيَاسَةً

بِهَا خُبْزُهُمْ أو أنْ أكُونَ كَمَرْقَدِ

وَلكِنَّ لِلحَقِّ المُبينِ مَنَصَّةٌ

تَثُورُ بِوَجْهِ الظُّلمِ دونَ تَرَدُّدِ

أيَا مَنْ شَفَي الْعَدْلَ السَّقِيْمَ بِنَهْجِهِ

فَخَابَ عَلِيلٌ بِاسْمِهِ لَمْ يُرَدِّدِ

وَيَا تارِكًا في صَفحَةِ الْمَجدِ بَصمَةً

بِها تَفخَرُ الْأمجادُ دَومًا وَ تَغتَدي

وَيَا جامِعًا أشيَاعَهُ تَحْتَ قُبَّةٍ

تَنُورُ بِنُورٍ أصْفَرٍ كَالزَّبَرْجَدِ

وَيَا رافِعًا كُلَّ الْحُدودِ بِعِشْقِهِ

فأوَّلُ عِشْقٍ حَدُّهُ لَمْ يُحَدَّدِ

وَيَا بنَ وَصِيِّ اللهِ نَصًّا لِخَلْقِهِ

وَيَا صَوتَ دينِ اللهِ فِي كُلِّ مَوعِدِ

وَيَا بنَ الَّذِي لَم يَعرِفِ الشِّركَ قلبُهُ

وَلَمْ يَنخَضِعْ لِلّاتِ يَومًا ويَسْجُدِ

قَدِ اخْتارَكَ الرَّحمٰنُ مَولًى لِخَلقِهِ

وَخامِسَ أهلِ الْبَيتِ طُهِّرَ مِن دَدِ

فَأنْتَ إمَامُ الْحَقِّ حَقًّا بِعَصْرِهِ

وَأنْتَ السَّبيلُ الْمُنتَهِي لِلتخَلُّدِ

وَأنْتَ شَفِيعِي فِي الْحِسَابِ وَنَاصِرِي

وَأنْتَ إمَامي فِي الْحَيَاةِ وَسَيِّدِي

خَرَجْتَ عَلي طَاغُوْتِ عَصْرِكَ مُعْلِنًا

حَقِيقَةَ سَفَّاكٍ ذَلِيلٍ وَ مُفْسِدِ

سَقَيْتَ مُلوكَ الظُّلْمِ ذُلًّا مؤبَّدًا

حَرَقْتَ قَوَامِيسَ الطُّغَاةِ بِمَوْقِدِ

فَسِرْتَ عَلي سَيْرِ النَّبِيِّ وَ آلِهِ

وَسَاروا عَلَى دِيْنِ الرِّبَا وَالتَّمَرُّدِ

وَهَبْتَ الْمَنَايَا يَوْمَ مَوتِكَ عِزَّةً

تَجولُ بِذِهنِ الدَّهرِ دُونَ تَجَدُّدِ

وَخَلَّدْتَ نَهْجًا بِالنِّضَالِ مُطَرَّزًا

لِيُصْبِحَ عُنوانًا لِكُلِّ مُوَحِّدِ

وَ مَهَّدْتَ لِلأحْرَارِ نَضْجًا لِيَسْلكوا

طَريقًا يُدَنِّيهم لِخَيرِ مُمَهِّدِ

فَعَلَّمتَنَا أنْ لَا بَقَاءَ لِأُمَّةٍ

تَعيشُ حَيَاةً دُونَ عِزٍّ وَ سُؤدَدِ

تَرَعْرَعْتَ فِي بَيتِ النُّبَوَّةِ ثَائِرًا

بِقَائِدِهِ خَيرِ الْبَرِيَّةِ تَهْتَدي

فَلَو لَا دَمًا أهْدَيتُموهُ تَبَرُّعًا

لَكَانَ لِدِينِ اللهِ ألْفُ مُبَدِّدِ

بِكُمْ شُيِّدَ الدِّينُ الْمُبِينُ وَ رُكْنُهُ

وَلَوْ لَا جُهودٌ مِنْكُمُ لَمْ يُشَيَّدِ

فَكَمْ قَدْ سَعَى قَومٌ لِيَطْمِسَ ذِكْرَكُمْ

فَأُبْقيتُمُ رَمزًا يَدومُ لِسَرمَدِ

وَ خَلَّدَ ذِكْرَاكُمْ بِعِزٍّ إلٰهُكُمْ

فَمَنْ يَزْرَعِ الْعِزَّ الْخُلودَ سَيَحصِدِ

وَ يَكْفِيكُمُ فَخْرًا بِأَنَّ عَدُوَّكُمْ

يُصَلِّي عَلَيْكُمْ عِندَ كُلِّ تَشَهُّدِ