تخطَّ إلى المحتوى

لست أنسى ليلة المعبد في عهد بعيد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لست أنسى ليلة المعبد في عهدٍ بعيدِ

حين ناداني المنادي لصلاةٍ يوم عيدِ

والنصارى يملأون الأرض من حلو النشيد

كلّ شيء ظاهر للعين في ثوب جديد

ودجا الليل وحاصت سِنَة النوم العيونا

وتلاشى في سكون الليل صوت المنشدينا

وقصدنا المعبد الميمون جمعًا خاشعينا

ومشى الرهبان في خطو رهيبٍ صامتينا

ووقفنا بعد طول السَّير في وادٍ قصيِّ

عند محرابٍ كساه الله بالسّحر العليّ

وشعاع يتلاشى في الفضاء السرمديِّ

ويقينٍ ناطق بالصمت في صوت جليّ

ومشى إيروس هونًا يرشق الأكباد نبلا

وأدار الوجد كأسًا قبل أن تفرغ تُمْلا

من شراب عبقريّ قد حلا طعمًا وحلا

فتعالى الحبّ! ما أحسنه يومًا وأحلى

وبدا الرهبان مذهولين في صمتٍ رهيبْ

أوْ قدوا النار وطافوا وأطفنا بالصليبْ

وعلتْ رائحة العطر لنا من كلّ طيب

وتمشت كهرباء الحبّ في كلّ القلوب

ثم قام الناس كلٌّ يتمنّى وينادي

يسألون الله أشتات الأماني في اجتهاد

أمنياتٍ دنيوياتٍ وأخرى للمعاد

وتمنيتُكِ يا زينبُ من كلّ فؤادي