سَلُوها فهل ترضى عذابي وما بِيَا
من السقم أم تنسى غرامي وحُبِّيا؟
وهل أرسلتْ يومًا من الحب آهةً؟
وهل أهملت رسمي وهل كان شاكيا؟
وهل راق للواشين ما دام بيننا؟
من البعد فاستلّوا السيوف المواضيا
سلوها عساها تنكر الهجر والجفا
وتقضي بكوني في ظنوني مغاليا
سلوها عساها تسلك الآن خطةً
لتجديد ما أضحى عهودًا بواليا
قضاةَ الهوى إني إلى الحبِّ تائبٌ
وقد كنت قبلَ الأمسِ والأمسَ عاصيا
ولما أتيت الحِبَّ أمسيتُ بائسًا
وأيقنت أن النار نارٌ كما هيا
أمَا قيل إن الحب فردوس أهله؟
فما لي إذن ألقى نعيمي جحيميا؟
وما لي أراني يا سعاد الذي وفى
رعاك الهوى ما كنت أغفو اللياليا؟
وما جئتِ يا سعدى تعودين هيكلي
وقد بات دمعي أحمرَ اللون قانيا
وما كنت أبكي خيفةَ الموت إنما
لسلوى حبيبي واختيار الردى ليا
وما كان في فكري سوى الحب جائلاً
فهل كنتِ يا سُعدى [تظنيه] نائيا
رعى الله من ظنت بيَ الغدرَ وانثنت
وأصلت فؤادي نأيها والتجافيا