لَمَّا أبَانَ لَنَا مُرٌّ عَداوَتَهُ
مِلْنَا عَلَيْهِ بِرَجَّاسٍ لَهُ زَجَلُ
مِنْ آلِ عَوْفٍ إِذَا حَرُّوا رِمَاحَهُمُ
حَسِبْتَ مِنْهُمْ جِبَالَ الأَرْضِ تَحْتَمِلُ
إِنْسٌ إذَا أَمِنُوا جِنٌّ إذا غَضِبُوا
تَحْتَ العَجَاجَةِ في أَيْمَانِهِمْ شُعَلُ
سِرْنَا إلى حِصْنِ مُرٍّ حِيْنَ لَاذَ بهِ
فَلَمْ يَكَدْ عَنْ ظُبَا أَسْيَافِنَا يَئِلُ
وقد تَرَكْنَا نَوَالاً لا حَوِيْلَ لهُ
كأنَّهُ الجِذْعُ جِذْعُ النَّخْلَةِ القَطِلُ
لمَّا أَبَى حُكْمَ مَوْلَاهُ دَلَفْتُ لهُ
مِنِّي بِأَسْمَرَ أَلْوِيْهِ فَيَنْفَتِلُ
حَتَّى اجْلَعَبَّ عَلَى الخَدَّيْنِ مُنْعَفِراً
وفَوْقَ حَيْزُوْمِهِ غَرَّافَةٌ نَهِلُ
مِنْ كَفِّ أَصْيَدَ لا يَخْشَى عَوَاذِلَهُ
وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِيْهِ اللَّوْمُ والعَذَلُ