تَولَّى الصبرُ تَتْعُبه الدموعُ
لِتُرجِعَه وقد عَزَّ الرُّجوعُ
وطارَ بمهجتي لِلبينِ حادٍ
يُقصِّرُ دونَه الوَهم السَّريعُ
وأوَحشني الخَيالُ وكانَ أُنسي
لَوَ أنَّ العينَ كان لها هُجوع
أرى أُدمَ الظباِْ لها امتناعُ
وأطيبُ ما يُفازُ بهِ المَنوع
وفي العُشّاقِ مَفتونُ بِمعنىّ
ومَوضعُ فِتنتي منك الجميعْ
ومِنهم من يُشيرُ ولا يُسَمِّي
ومِنهم في المحَّبةِ من يُذيع
بِنَفسي مَن يَخونُ الصبرُ فيهِ
ولا تُغني المذلَّلةُ والخُضوعُ
حَبينٌ لا أوالُ وبي نزاعٌ
إليهِ وليسَ لي عنهُ نُزوعُ
يَطيرُ القلبُ من شَوقٍ إليهِ
فَتُمسكُهُ لِشِقوتِيَ الضُّلوعُ