تخطَّ إلى المحتوى

لم نقطع الود برغبتنا ولكن

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لمْ نَقطَعِ الودَّ بِرَغبَتِنا ولَكِنْ

أنينٌ في الحَشا، والجُرحُ ساكِنْ

فَكَمْ بالخَيرِ وفَّينا عُهودًا

وأنتُم سَهمُكم للقلبِ طاعِنْ

هَجَرنا الوَصلَ إذ نَحنُ الضَحايا

وإنَّ النَّاسَ في الأصلِ مَعادِنْ

وإنَّ الودَّ وَصلٌ بالقلوبِ

وإن نَفَتِ البَعيدَ خُطى الأماكِنْ

جِراحٌ قَد تَوالَتْ في خُطانا

وأنتُم كالوَقودِ لها مُشاحِنْ

شَربنا المُرَّ أصنافًا لألَّا

يَضيعَ الوَصلُ في رَحِمِ الضَغائنْ

وقلنا عَسَى الحَياةُ تُقيمُ فَرعًا

أمَالَ قَوامَهُ حَبْكُ الكَمائنْ

رَفَعنا الوَصلَ فَوقَ الرأسِ دَومًا

وكانَ الغَدرُ مِثلَ الصُبحِ بائنْ

عَجيبٌ أن يَصيرَ الذِئبُ حَمْلًا

وأعجَبُ أن يَكونَ البَرُّ خائنْ

وإن تَعجَب، فَعَجَبٌ ما أرادوا

وعُرفُ الدُنيا، مَديونٌ ودائنْ

ولَولا لُطفُ رَبِّيَ ما نَجَونا

ولَولا اللَّهُ لاحتَرَقَتْ مَدائنْ

هدانا اللَّهُ للإحسانِ فَضلًا

وبالإحسانِ تُفتَتَحُ الخَزائنْ

وبالصَبرِ الجَميلِ على البَلايا

زَرَعنا الخَيرَ في جَوفِ المدَاخِنْ

وحاولنا مِرارًا دونَ يأسٍ

بأنْ نَجني ثِمارًا كَي نُوازِنْ

فَإذ بالذِئبِ يَختالُ ابتِهاجًا

وإذ بالجَمعِ في القَيدِ رَهائنْ

ووَصلُ الذِئبِ في الأصلِ غَباءٌ

لأنَّ الذِئبَ مَشحوذُ البراثِنْ

ومَن يألَف عُواءَ الذِئبِ يَندَمْ

كَمَن بالنارِ يُقسِمُ أو يُراهِنْ

لأنَّ الوَصلَ مَنبَعُهُ الودادُ

أثَرنا الهَجرَ حَتَّى لا نُبايِنْ