عَلِيٌّ أَنْتَ نَجْمٌ فِي المَعَالِي..
وَإِنْ أَوْصِفْ "عَلِيَّ" فَلاَ أُغَالِيِ
فَكَمْ بِالوَصْفِ قَدْ رَاقَتْ مَعَانٍ..
وَكَمْ بِالوَصْفِ قَدْ ضَاءَتْ لَيَالِيِ
هُوَ خَالِيِ وخِلِّي، بَلْ خَلِيلِيِ..
هُوَ سَكَنِي وَرَحْلِيِ وَارْتِحَالِي
مُقِيِمٌ فِي خَيَالِيِ كُلَّ وَقْتٍ..
وَيَسْكُنُ فِي ضُلُوعِي وَفِى مَقَالِيِ
خَيَالٌ أَنْتَ يَا خَالِي وَأَنْتَ..
خَيَالٌ فِي خَيَالٍ فِى خَيَالِي
صَدِيقُ الصِدْقِ صِدِّيِقٌ صَدُوقُ..
تَرَاهُ قَلِيِلُ فِى دُنْيَا الرِجَالِ
أُوتِيتَ مِنَ الفَصَاحَةِ وَالبَيَانِ..
جِدَالاً قَدْ يَتُوهُ بِهِ جِدَالِيِ
فَفَذٌّ فِى الشَبَابِ وَذُو قَبُولٍ..
تُرَبِّيِ النَشْأَ فِى عُمْقِ المُحَالِ
جَرئٌ لا تَهَابُ الكَرَّ حُرٌّ..
وَتُذْهِبُ بِالذَكَاءِ نَوَىَ السُؤَالِ
فَكُلٌّ فِى الجَمَالِ لَهُ سَبِيِلٌ..
وَأَنْتَ بِقَلْبِيِ مِعْيَارُ الجَمَالِ
مِثَالٌ يُقْتَدَىَ فِي بَذْلِ جُهْدٍ..
وَرَمْزٌ لِلعَطَاءِ، فَلاَ تُبَالِيِ
فَتَسْعَىَ كَيْ تُخَفِّفَ عُمْقَ جُرْحٍ..
كَجَرَّاحٍ يُطَهِّرُ جُرْحَ حَالِيِ
فَكَمْ سَكَنَتْ بِيَ الأَحْزَانُ دَهْرَاً..
فَآتِيكَ فَيَسْكُنُ فِيِكَ بَالِيِ
فَلاَ ضَجَرٌ يَشُوبُكَ حِينَ أَشْكُو..
وَلاَ سُخْطٌ يَكُونُ وَلاَ تَعَالِ
وَتَسْمَعُ لِلنِهَايَةِ دُونَ قَطْعٍ..
كَأَنَّكَ قَدْ دَرَسْتَ الطِبَّ عَالِي!!
لِمَدْحِكَ لَمْ أَجِدْ مَعنَىً يُوَازِيِ..
كَلاَمَ رَسُولِنَا فِى ذَاتِ حَالِيِ
فَهَذَا "سَعْدُ" خَالِي، شِقُّ أُمِّيِ..
"وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ خَالٌ كَخَالِيِ؟"
أُحَاوِلُ كَبْحَ جَامِحَةَ القَوَافِي..
كَأَنِّيِ كَالمُنَاضِلِ فِى نِضَالِ!
وَتَنْهَالُ المَعَانِي فِى فُؤَادِي..
فَكَيْفَ أُصِيِبُ فِى وَصْفِ الجَبَالِ؟!
هُوَ الشَهْمُ البَشُوشُ، هُوَ "عَلِيٌّ"..
هُوَ خَالِيِ، يَطِيبُ بِهِ وِصَالِي