يا أرض النيل ويا وطني
يا دارا يحلو في السكنِ
يا نورا يبرق في المحنِ
يا مصر ويا فجر الزمنِ
لولاك ما كنت أ غني
أو يبدو حسنٌ في فني
أنت ملهمتي وكأني
قد ملأ الحب بك دنّي
وبنيلك ماءٌ من عسجْد
يروي أحوضا من فرقدْ
ويتيه على الأرض فتسعدْ
ما أجمله هذا المشهدْ
في شاطئه الروضُ ينادي
طيرا في أنحاء الوادي
ليغني في نغم هادي
أنشودةَ حبٍّ وودادِ
شريان الأرض وراويها
يا ساقي مصر ومن فيها
فاغمر بالخير نواحيها
حتى تخضرَّ بواديها
أبصرتك يا نيلُ عظيما
جوادا بالفيض كريما
وشفيت من الداء سقيما
وجعلت من القفر نعيما
يا نبع الخير بوادينا
بك سوف تزول بوادينا
فالرزق هناك ينادينا
هيا تجنيه أيادينا
أهواك بعقلي وبقلبي
يا نهرا زاد له حبي
بك أمضي سعيدا في دربي
لك أدعو أن تبقى ربي
يا منحة رب الأكوان
قد ظلّت عبر الأزمان
ويراك القاصي والداني
سرَّ النُّعمى والعمران
لك أهدي شوقي وسلامي
وشبابي زهرةَ أيامي
أفديك بصحوي وسقامي
وبسيفي الباتر وسهامي
أبناء النيل أناديكم
وبفيض النيل أحاجيكم
أن قوموا نحو أمانيكم
وابنوا الأمجاد بأيديكم