تخطَّ إلى المحتوى

ماذا بطوقك بعد الخطب يا قلم

الكامل

٤٠ بيت

المتفرقات

ماذا بطوقك بعد الخطب يا قلمُ

فالعين تبكي دما والجرحُ يحتدمُ

ماذا تسطر والأوراقُ قد جُعِلَت حطبًا

زهيدا بنار الغدر يُلتهم

والظلم يعوي وكل الناس تتركه

أين السيوفُ وأين الجندُ والعلمُ

والكل يمضي عن الأهوال منصرف

فترى المروءة في النيران تضطرمُ

والحربُ تغلي وقد باتت غوائلُها ترمي

الخطوبَ فلا تدري بمن تَسمُ

وترى الأيادي فوق الأرض عابثة

ترمي الضحايا بوجهٍ ليس يبتسمُ

والنار تجري وما من ماء يطفئها

والجرح صار عميقا ليس يلتئم

كم من بلاد كانت أمس ظاهرة

ظهرت عليها بلادٌ فهي تغتنم

ماذا دهاها وأين الناس من فرق

جلت مصائبهم والحل ينبهم

بين التشتتً لا ندري لنا وطن

ماذا نلاقي وأرض العرب تقتسم

صارت بلادي كبيت فارغ خرب

الظلمُ يسكنه والزور يرتسم

والمسلمون نيامٌ ضاع سؤددهم

يوم القيامة لن ينفعهم ندم

ماذا دهاكم وأنتم خير من نزلت

فيهم من االله آيات لها عظم

يا قاعدون وركبُ البغي منطلق

في كُل وادٍ ونارُ الشر تحتدمُ

ستون عاما وأين القدس من وطن

مضى الشباب به فاستيقظ الهرم

أين الرجال وهم للدين قوته

بئس الرجالُ إذا لانت لهم هممُ

أين الوفاء بعهدٍ كان يحفظه

السابقون رباطا ليس ينفصمُ

أين الفوارس والأسياف مغمدة

لا بارك االله في سيف به سقم

أين الفوارس كي نمضي لعزتنا

نبني بناءا تليدا ليس ينهدمُ

أين الخيول لنصر االله نركبها ماتت خيولُ الوغى واستحكم الغنم

أين العقول وقد تاهت عقائدها

ما بين جهل ولهو صارخ يصم

واها على دولة الإسلام قد غربت

في الأفق شمس لها واستفحل الألم

واها عليها وقد ونيت عزائمها

وانهار صرح العلا فاستكتب القلم كيف السبيل إلى عز لأمتنا

إذا اعترانا وذاع اليأس والسأم

فالنصر أضحى عزيزا ليس يدركنا

ما لم نقم وبحبل االله نعتصم

لا عز إلا بدين االله ندركه

لا خير إلا بدين االله يُغتنم

شرع الإله هو المحيي لعزتنا

وهو النجاة إذا ما الناس تستقم

يا ابن العروبة حان اليوم موعدنا

من جاء بالحق لا بالحق ينهزم

يا ابن العروبة قم وانشد كرامتها

عار عليك إذا لم تبن ما هدموا

يا ابن العروبة ما قدمت من عمل

كل الشعوب إلى العلياء تعتزم

ماذا وقوفكٌ والأحداث ثائرة

وفضل دينك قد دانت له الأمم

عم البرية نور من مشاعله

يهدي الأنام لخير ما به غيم

فالحافظون له في خير عافية

والمنكرون له عن هديه صمم

هلا رجعت إلى الماضي فتنظره

فترى أسودا بطيب الذكر تحترم

كانوا كماة غداة الحرب إذ نشبت

في الحق قاموا وفي نيل العلا طعموا

كانوا كراما إذا داعي السلام أتى

هيهات أن يعتدي عاد ويجترم

لا ترج سلما كون الذل غايته وجرد السيفَ تلقَ الشر ينحسمُ

يا قوم هبوا لنصر االله واتحدوا

إن الذين توانوا اليوم قد أثموا

فالموت أهون من عيش تضيق به

نفُسُ الأبي ولا تجلو به الظُلَمُ

يا رب فاغفر وكن في عوننا أبدا

من للمسيء إذا ما هده الندم؟

يا رب فامنح عطاءا أنت مالكه

للمسلمين فمنك

الجودُ والكرمُ