يا نَفْسُ وَيْحكِ طالَما
أَبْصَرْتِ مَوْعظةً وما
نَفَعَتْكِ فاخْشَيْ وانْتَهي
وعليكِ بالتَّقوى كما
فَعَل الأُناسُ الصالحونَ
وبادري فلرُبَّما
سَلِمَ المُبادرُ فاحذَرِي
يا نَفْسُ مِنْ شرٍّ كما
خُدِعَ الشَّقيُّ بِمثْلِها
إِياكَ مِنْها كُلَّما
باحتْ مكائدُها ضَميرَ
كِ إِنِّما هيَ إِنَّما
خَطَرٌ وكم قَتَلَتْ وأَهْ
لَكَتِ النُّفوسَ وقَلَّما
تَفْنَى أَمانيها إِذا
حَضَرَ الرَّدَى وكأَنَّما
لم تُمْنِ مَنْ لاقى منيَّ
تَهُ فيا عجباً أَمَا
في ذاكَ مُعْتَبَرٌ ولا
شافٍ يُقَصِّرُ عن عَمّى
يا ذا المُنَى يا ذا المُنَى
عِشْ ما بدا لكَ ثُمّ ما
وَهَبَ المُدامةَ للَّمَى
وإعتاضَ عن كَأْسٍ فَمَا
ظامٍ إِلى رَشَفاتِ ما
لولاهُ ما عَرَفَ الظَّمَا
يا بَرْدُ ما أَذكى الجَوَى
بَيْنَ الضُّلوعِ وأَضرَمَا