تخطَّ إلى المحتوى

أكابد وجدا في هواك مجددا

الطويل

١٥ بيت

العتاب

أُكابدُ وَجْداً في هَواكِ مُجدَّدَا

واُخْفي عن الواشينَ دَمْعاً مُرَدَّدَا

وأُظْهِرُ للعُذَّالِ عنكِ تَجلُّدَا

نَهاري نَهارُ النَّاسِ حتى إِذا بَدَا

لِيَ اللَّيْلُ هَزَّتْني إِليكِ المضاجعُ

إِذا جَنَّ لَيْلي كِدْت أَنْ أَتَجَنَّنا

وصَيَّرْتُ فَيْضَ الدَّمعِ دَأْباً ودَيْدَنا

ويُنْعِشُني ضَوءُ الصَّباحِ إِذا دَنَا

أُقَضِّي نَهاري بالحَديثِ والمُنى

ويَجْمعُني والهمَّ بالليلِ جامعُ

لعَمْري لَقَدْ وَفِّيتُكِ الوُدُّ والوَفَا

وأَخْفَيْتُ ما بي في هَواكِ لو اخْتَفَى

وأَنْصَفْتُ لكنْ لم أَجدْ مِنْكِ مُنصِفا

ولو كانَ هذا مَوْضعَ العَتْبِ لاشْتَفَى

فُؤادي ولكنْ لِلْعِتابِ مَواضعُ

تَركْتُ جمالَ الصَّبرِ عِنْدي سَماجةً

وشَهْدَةَ عَذْلِ العاذلينَ أُجاجَةً

فلِمْ أَتعاطَى سَتْرَ ما بي لَجاجةً

وأَنْتَ الّذي صَيَّرْتَ جِسْمي زُجاجَةً

تَنِمُّ على ما تَحْتويهِ الأَضالعُ

حَلَفْتُ بِثَغْرٍ مِنْكِ لي مِنْهُ نُهْبَةٌ

وعَذْبِ رُضابٍ ليس لي مِنْهُ نُغْبةٌ

وتلكَ يَمينٌ عِنْدَ مَثْليَ صَعْبةٌ

لَقَدْ ثَبَتَتْ في القَلْبِ مِنْكِ مَحبَّةٌ

كما ثَبَتْ في الرّاحَتَينِ الأَصابعُ