تخطَّ إلى المحتوى

أيروم قلبي من هواك تخلصا

الكامل

٢١ بيت

المديح

أَيرومُ قلبي مِنْ هواكَ تخلُّصا

إِنْ زادَ لَومي لائمي أَو نقَّصَا

كيفَ السُّلوُّ ولا مُساعدَ لي سِوَى

دَمْعٍ يُطاوعُني إِذا جَلْدٌ عَصَى

يا مَنْ تقَمَّصَ بالجمالِ أَجِرْ فتىً

يُمْسي ويُصبحُ بالضَّنَى مُتَقَمِّصَا

وأَعِدْ بوَصْلِكَ طِيبَ عيشٍ حالُها

قضَّتْهُ أَيامُ الصُّدودِ مُنغَّصَا

لولاكَ لم أَكُ بالزُّلالِ على الظَّما

شَرْقاً وبالأَكلِ الشهيِّ مُغَصَّصَا

ولقد جَهَدْتُ فلم أَجدْ لُحشاشتي

غيرَ الوَصالِ مِنَ الصُّدودِ مُخَلِّصَا

وفَحَصْتُ عنْ طُرُقِ المكارمِ والعُلا

ما كانَ يُمكنُ عاقلٌ أَنْ يفحَصَا

فَوَجَدْتُ أَنْجَحَها تَوقُّلَ جَسْرةٍ

تُقْصي الدُّنا وعزيمةً تُدني القُصَا

عَظُمَتْ فلا تُحصى أَياديها وقد

زرنا عليها خيرَ مَنْ وَطِئَ الحَصَى

المالكُ المَنْصورُ والمَلْكُ الذي

عمَّ البريَّةَ بالنَّوالِ وخصَّصَا

مَلِكٌ إذا عَجِزَ الملوكُ عن السُّطا

جَعَلَ الحُسامَ لمَنْ عَصَى بَدَلَ العَصَا

ثَبْتٌ الجَنانِ إِذا القُلوبُ تَقَلْقَلَتْ

ذَرِبُ اللِّسانِ إِذا مَقالٌ أَعْوَصَا

إيهٍ فَتَى عُمَرٍ وأَنْتَ أَجلُّ مَنْ

شَرَعَ المكارمَ للأَنامِ ونَصَّصَا

رُعْتَ الفِرنْجَ بجَحْفَلٍ مُتعاقدٍ

يَأْبَى العُلا لِكُماتِهِ أَنْ تَنْكُصَا

لم تَغْزُهمْ إِلاّ وأَمَّلَ رائدا

رُعْبٌ يَصُدُّ عن الفِرارِ القَوْمصَا

فإِذا بَدَوْتَ لليلِ باطِلهِ صَغا

وإِذا بدا لنهارِ حقِّكَ حَصْحَصَا

تَغزوهُ بعدَ وعيدِهِ فإِذا رأَى

طَمَعاً كذوباً سامَهُ فتلصَّصَا

حتى إِذا وافاكَ فرَّ كأَنَّه

كَلْبٌ إِذا زَأَرَتْ لُيوثُكَ بَصْبَصَا

دُمُ للعُلا يا خَيْرَ مَنْ نصَّ الرَّجا

سارٍ لهُ وعلى عُلاهُ نصَّصَا

واسْتَجْلِها بِكراً نَتيجةَ لَيْلَةٍ

تُومي بناظمِ سِمْطِها كُلَّ الرَّصا

أَحكمتُ مبدأَ نسجِها وخِتامَها

ونسيبَها ومديحَها والمخلَصا