لعل خيالا منك يطرق مضجعي
وإن ضل يهديه الأنين لموضعي
تصدق به وابعثه في سنة الكرى
وما شئته من بعد ذالك فاصنع
وإن عاد فاسأله يجبك بما يرى
لعلك ترثي أو لعلك تقنع
وإلا فمن لي بأيسر نائل
بأن أشتكي وجدي إليك وتسمع
عرفت الهوى حلوا ومرا مذاقه
وما صادق في حبه مثل مدعي
فما ذقت أشهى من مشاهدة النوى
وأعظم من بين الحبيب المودع
ولم أنس إذ عانقتها لوداعنا
فخالط در العقد جوهر أدمعي
تمسح باليمنى دموع جفونها
وتجعل يسرى فوق قلب مروع
وقالت دموعي واشتياقي وزفرتي
شهود على ما من غرامك أدعي
فإن غبت غاب الأنس عني بأسره
ومالي من عيش إذا لم تكن معي
ولما سرت والليل قد مال وانقضى
وأعجلها ضوء الصباح الملمع
ولم تستطع رد السلام مخافة
أشارت بطرف ثم أومت بإصبع
فأي اصطبار لم تحل عقوده
وأي فؤاد بعد لم يتصدع
رعى الله من يرعى العهود على النوى
فلست تراه عن هواه بمقلع
ولا كان دمع لا يطيع لمن دعا
وكم بين عاص في الدموع وطيع
أحبة قلبي لا تظنوا بأنني
نسيت وأفنى البعد نيران أضلعي
عليكم سلام الله ما هبت الصبا
وما لاح برق في أجارع لعلع