تخطَّ إلى المحتوى

لكل دمع جرى بالعين أسباب

البسيط

١٦ بيت

الرثاء

لكل دمعٍ جرى بالعين أسبابُ

وكيف تنسى دموع العين من غابوا

هون عليك إذا دار الزمان بنا

إن الزمان على الأحباب غلابُ

مهما تناءى حبيبٌ عن أحبته

وراح يبكي فراق الخل أصحابُ

وذاق طعم النوى من كان يبغضه

لا بد أن يلتقي بالصبر أحبابُ

وكيف ينسى فؤادي من أحبهم

وكيف يقوىُ على الإفصاح إعرابُ

يا قلبُ فاهدأ ولا تعبأ بنازلة

يا عينُ قرِّي فما للدمع ينسابُ

فلو ترد دموع العين من رحلوا

لظل يُبكى طوال العمر أترابُ

وما الحياة سوى دارٌ نمر به

مرَّ الكرام ولا يفتح لها بابُ

هي الليالي بسيف الموت تطلبنا

وكنت في أمرها من قبل أرتابُ

يا من رحلت عن الأحباب في عجلٍ وقضيتَ لما بدت للموت أسبابُ

وكاد موتك يوم البين يهلكنا

وذاك يوم يرى في الدهر أحقابُ

مهما يخط يميني لن يبلغني ولن يضم شعور القلب إطنابُ

يا من رحلت عن الدنيا وزينتها

أبكي عليك وقد زاد تني أوصابُ

فلو تناثر ما في القلبٍ من لهب

ما كان يكفي جميع الناس إلهابُ

ولقد ولدنا وعين الموت ترقبنا

وإذا اقتربنا فإنَّ الموتَ وثّابُ

لا تجزعنَّ إذا ما الدهر فرقنا

فشيمة الدهر إقبال وإعقابُ

حياك ربك يوم البعث وانفتحت

لك الجنان فربُّ العرش وهّابُ