الدّم المُهْراق من نبعي شهادهْ
يحمد اللهَ على نيلي الشّهادهْ
خطَّ فوق الأرض سطرًا ليس يُمحى
إنّما القوّة للحقِّ الرِّيادهْ
أرضيَ العطشى رواها وهي تنمو
دوحةً خضراءَ في وجه الإباده
لستُ وحدي وهَبَ الرُّوح لشعبي
رافضًا إرهاب محتلٍّ بلاده
يدّعي مُحتلُّ أرضي إن أقاومْ
بطشَه العربيد دعواه المُعاده
أنّني الدّاعي لحربٍ، وسلامي
هُدِّمت أركانه، تنفي رُقاده
لم تَمُت روحي، ولا صوتي، وشعبي
من يمت منهُ يلدْ ألفَ ولاده
ثورة الأحجار أقوى من حشودٍ
ساقها الأعداء في حرب الإراده
قطعة الصّخرة في كفّي سلاحٌ
ينشر الخوف وكم يُوري زناده
بارك اللّه سلاحي، إنّ درعي
صبرُ إيماني كفاني، وزياده
القُوى العمياءُ ضدِّي وصمودي
للعدوّ الوحش لا يخشى احتشاده
إنّني أخطأتُ إذ صدّقت وغدًا
كاذبًا ضيَّعني يبغي السِّياده
فوق أرضي نازعًا منّي حقوقي
والذي أزرعه يُضْحي حصاده
جرَّف الأرض، وكم هدَّ بيوتًا
فوق أهليها، وغلُّ الحقدِ قاده
يدفن الأحياء من قومي بقبرٍ
في جماعاتٍ ولم يعرف هواده
منطق القوّة قد صيَّر منهُ
قاتلاً من قال لا، ينفي عناده
صمَّ آذانًا فلا يسمع إلاّ
صوته الدّاعي على الظّلم ازدياده
لم يواجه رادعًا أقوى فأضحى
سيّدَ الكون، له حقُّ القياده
لم يَعُد في الأفْق بعد العنف إلاّ
قوةٌ تردعهُ تحيي رشاده
إنّه الإرهاب مثل الليل لما
يكشف الفجر - إذا طال - سواده
يُنعت الأحرار بالإرهاب بينا
دفْعُنا الظّلمَ عن النفّس عباده
قال ربّي «وأعدّوا ما استطعتم»
لم يقل ناموا عن الحقِّ زهاده
إنّ روحي لم تزل تصرخ فيكم
ولساني ناطقٌ يدري مُراده
رابطوا واتّحدوا ضُمُّوا صفوفًا
قاوموا المحتلّ كي يَفْنَى عتاده
بدِّدوا أحلامهُ في كلِّ حينٍ
وانزعوا عنه تهاويل السّعاده
وانشروا عزّتكم فوق جبانٍ
وامنعوا عنه إذا همٌّ أقاده
فهو لا يفهم صوت الحقِّ إلاّ
قاصمًا من قبل هيكلْهِ اقتصاده
لا تخافوا من قِوًى خلف عدوٍّ
يدعم الإرهاب تحظى باستفاده
إنّ للباري جنودًا لا نراها
تنصر الحقَّ، ولا تخزي عباده