تخطَّ إلى المحتوى

ذعر الطغاة المعتدون إذ انبرت

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ذُعِرَ الطغاةُ المعتدون إذ انبَرَتْ

مصرُ الأبيَّةُ في رهيبِ كفاحها

دُعيَتْ إلى الموتِ الزُّؤامِ فصفَّقَتْ

ومشَتْ إليه بوعْيِها وسلاحها

وتجمَّعتْ فرقُ النسور مغيرةً

في جوِّ مصرَ وفي فسيحِ بِطاحها

تبغي السيادةَ والكرامةَ في غدٍ

أرسَتْ دعائمَه على أرواحها

حشَدَ العدوُّ جيوشَه فتقاعسَتْ

كالخيلِ أمسكَ فارسٌ بجِماحها

وتفرَّقَتْ في الخافقَيْن فلولُها

تخشَى التطلُّعَ في دُجى أشباحِها

مَلؤُوا السماءَ قنابلاً لكنهم

شربوا الحِمامَ المرَّ من أقداحها

صُبْحُ العدوِّ كليلِهِ متجهِّمٌ

أما الكِنانةُ ليلُها كصباحها

شكرًا لمن وهبَ الحياة لأمَّةٍ

قاسَتْ ضروبَ البغْيِ من سفّاحها

إن الذي انتزَع السيادة عَنوةً

فتفيَّأَ الأحرارُ ظلَّ جناحها

قد ضمَّهُ سِفْرُ الخلود كآيةٍ

وَضّاءَ لا يخبو سنا مِصباحِها

المجدُ أشرق في السماء تلألُؤًا

فتَجلْبَبتْ، طربًا، بديعَ وِشاحِها

ذهب الفسادُ فلن يعود وشاركَتْ

أمَمُ البسيطةِ «مصرَ» في أفراحها

نفضَتْ غُبار الوَهْنِ عن أَردانها

وتحركَتْ تأسو عميقَ جراحها

ليس التحالفُ أن يُقيم قواعدًا

جيشُ العدوِّ بأرضِنا وبساحِها

أو أن تُقام، على الدماء، حكومةٌ

ذهَبَ الفسادُ بخيرِها وصلاحِها