تخطَّ إلى المحتوى

على إثر تقسيم فلسطين سنة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

على إثر تقسيم فلسطين سنة

طالَ الرُّقادُ، فهبُّوا أيها العربُ

أما تُثيرُكم الأشعارُ والخُطَبُ؟!

وألْقِحوها لظَى شعواءَ مُحرِقةٍ

يكاد من حرِّها الصوّانُ يلتهب

يا رافعين لواءَ الحقِّ في وطنٍ

ضاقَتْ بساحته الأرزاءُ والنُّوَب

لهْفي على أمةٍ في الذلِّ رازِحةٍ

أن يحكمَ الرأسَ فيها العَجْزُ والذَّنَب

حياكمُ المجدُ جَذْلانًا بوثْبَتكم

وصفَّقَتْ لكمُ الأفلاكُ والشُّهب

ويلُمِّها غضبةٌ حمراءُ صادقةٌ

تلفَّتتْ فزعًا من هَوْلها الحِقَب

ثاروا على الظلم فانهارتْ مقاصِرُهُ

وغُودِرتْ فهْي لا بَهْوٌ ولا طُنُب

دعاهمُ الشرفُ الموروث فانبَعثَتْ

له على الفَوْرِ من آسادِهم عُصُب

من كلِّ أرْوعَ في الهيجاءِ مُعتصبٍ

كأن طعْمَ الردى في ثغره ضَرَب

يا نكبةً هزَّتِ الإسلامَ داميةً

ومادتِ الأرض منها فهْي تضطرب

بغدادُ غاضبةٌ، والشامُ هائجةٌ

والقدسُ ثائرةٌ والنيلُ يصْطَخب

كُفُّوا الوعيدَ، فإنا ليس نَرهبُه

يا ساسَةَ الغَرْبِ! أو تَجثو لنا رُكَب

وإنما نحن من قومٍ إذا غَضِبوا

تَزلْزلَتْ منهمُ

الأطوادُ والهُضُب