تخطَّ إلى المحتوى

صبرنا عليكم ولم تشكروا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صَبَرنا عليكم، ولم تَشكروا

وثُرنا عليكم، ولم تَعرقوا

وقلنا لكم: جُوعُنا كافرٌ

فقلتم لنا: جاهدُوا تُرزقوا

ولم تُبدِعُوا مِن خِطابٍ سوى:

هَلُمُّوا، ادفعوا، ساهِمُوا، أَنفِقُوا

أُسَارَى جِياعًا رَفَعناكُمُو

فلم تُطعِمونا، ولم تُعتقوا

وقد كان في ضيّقٍ عيشُنا

فأفضى إِلى الأَضيَقِ الضَّيِّقُ

فماذا تَبَقَّى لكم عندنا

وكُلٌّ بنا صار يَسترزقُ

وكُلٌّ يُنادي بتحريرنا

وكُلٌّ له صوبَنا بندقُ

وكُلٌّ يَرى أَنهُ طِبُّنا

وكُلٌّ على جُرحنا يَبصُقُ

خَبِرناكُمُو سافِلًا سافِلًا

فلا تَكرَهُونا ولا تَعشقُوا

ولا تَطرحُونا على قِسمةٍ

رُفِعنا بها قبل أَن تُخلقوا

نَطقتم بكلِّ الذي عندكم

وقد آن أَن يُسمعَ المَنطِقُ:

دِماءُ الضَّحايا بأَعناقِكم

وفي كُلَّ صدرٍ لها خَندقُ

رَكِبتُم بأحلامِها ثَروَةً

كما يَركَبُ الموجةَ الزّورقُ

فلا شَرذَمَ الكَهفُ أَنصارَهُ

ولا شَرعَنَ الدَّولةَ الفُندُقُ

كثيرٌ على مِثلِكم أن يُرى

فكيف استَطَعتُم بأن تُخفِقوا؟!

لقد مَسَّنا الضُّرُّ.. فَلتَفتحوا

على بابِكُم موجةٌ تَطرقُ

ولن تَخدعونا.. فلا كَهلُنا

رَضِيعٌ، ولا طِفلُنا أَحمَقُ

تريدون أَن تَحكمُوا شَعبَنا

وصُندُوقُ أَصواتِهِ مُغلَقُ؟؟؟!