صُبِّي عَلَيَّ غَمَامَةً وضَعِي
وَطَنًا بلا وَجَعٍ على وَجَعِي
وثِقِي بأَنكِ صِرتِ أَقرَبَ مِن
نَفسِي إِليَّ ومِن صَدَى فَزَعِي
ضُرِبَ الحِصَارُ عَلَيَّ فاحتَشِدِي
حَولِي احتِشَادَ النَّفسِ لِلطَّمَعِ
يا مَن بلا خَوفٍ فَتَحتُ لها
رُوحِي وقُلتُ لها: خُذِي ودَعِي
لا تَرحَلِي فالحَربُ ناعِمَةٌ
والنَّارُ بارِدةٌ وأَنتِ مَعِي
إِني هَرَبتُ إِلَيكِ مُكتَفِيًا
مِنِّي ومِن آهاتِ مُجتَمَعِي
لَكِ أَنتِ ما سَأَقُولُهُ فَقِفِي
كَحَدِيقةٍ في البابِ واستَمِعِي
لَكِ أَنتِ هذا الشِّعرُ أَكتُبُهُ
ما الشِّعرُ إِن لَم تَسمَعِي وتَعِي!