تخطَّ إلى المحتوى

إذا ثار فينا المجد لانت شوكة

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

إذا ثَارَ فِينَا الْمَجْدُ، لَانَتْ شَوْكَةُ

الطُّغَاةِ، وَغَاضَ الْجَوْرُ، وَانْدَكَّ حِصْنُهِ

فَلَا السَّيْفُ يُرْهِبُنِي، وَلَا الظُّلْمُ يَسْلُبُ

دِمَائِي، فَأَسْمَى الْعِزِّ أَنْ ضُمَّ كَفُّهِ

أَنَا ابْنُ السَّمَا، وَالنَّجْمُ بِاللَّيْلِ صَاحِبِي

إِذَا زَاغَ دَرْبُ الْقَوْمِ، أَوْمَضْتُ فَخْرَهِ

وَلِي فِي ظَلَامِ الصَّمْتِ صَوْتٌ مُدَوٍّ

يُزَلْزِلُ عَرْشَ الظَّالِمِينَ إِذَا اهْتَفَهِ

رُوَيْدَكَ، لَا تَجْزَعْ إِذَا طَالَ لَيْلُنَا

فَإِنَّا نُشِيدُ الْفَجْرَ، نَبْنِيهِ صَرْحَهِ

فَمَا الذُّلُّ إِلَّا لُعْنَةٌ يَشْقَى بِهَا

جَبَانٌ يَرَى الْمَوْتَ، فَيُنْكِرُ وَجْهَهِ

سَنَسْقِي رُبَا الْأَيَّامِ حُلْمًا وَعِزَّةً

وَنَمْضِي وَإِنْ ضَاقَتْ بِنَا الْأَرْضُ، رُحْبَهِ

فَمَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا الْمَعَانِي بِصَوْتِهِ

وَلَا خَابَ مَنْ سَطَّرَ النُّورَ بِأَحْرُفِهِ

نُحَاكِي السَّمَا، وَالشَّمْسُ تَعْرِفُ عَزْمَنَا

وَطَالَ دَرْبُ الْمَجْدِ، نَمْضِي لِبُلُوغِهِ

فَلَيْسَ لَنَا إِلَّا الْعُلَا مَنَازِلًا، وَلَا

رَضِينَا بِأَنْ نَحْيَا أَسَارَى لِعَيْشِهِ

زَرَعْنَا الْأَمَانِي فِي الرُّبَى، فَاسْتَجَابَتْ

لَنَا الْأَرْضُ، فَاهْتَزَّتْ فَخُورًا بِبَذْرِهِ

وَسِرْنَا كَرَامًا، لَا تُقَيِّدُنَا الرَّدَى

وَلَا نَشْتَكِي دَهْرًا، تَعَالَتْ لِزَمَاجِرِهِ

فَيَا مَنْ رَأَى النُّورَ الْمُضِيءَ بِسَيْفِنَا

وَأَبْصَرَ فِي أَقْدَامِنَا صَوْتَ لِدَكِّهِ

فَلَا تَحْسَبَنَّ الظُّلْمَ يَبْقَى مُخَلَّدًا

فَإِنَّا كَسَيْفِ الْحَقِّ، نَمْحُو لِزَئِيرِهِ

وَنَحْيَا عَلَى دَرْبِ الْكِرَامِ، فَإِنَّنَا

سُلَالَةُ مَنْ سَادُوا الْحَيَاةَ بِصِدْقِهِ

وَإِنْ نَادَى الْمَجْدُ الْعَظِيمُ رِجَالَهُ

وَجَدْنَا لَهُ، نَحْمِي الْعُهُودَ بِوَصْلِهِ

فَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ طَوَيْنَا سُهُولَهَا

وَلَمْ نَحْنِ جَمْجَمَةً لِظُلْمٍ بِجَحْدِهِ

إِذَا صَاحَتِ الْأَيَّامُ يَوْمًا بِوَجْهِنَا

عَلَوْنَا عَلَيْهَا بِالصَّبَابَةِ وَوَدِّهِ

فَمَا الذُّلُّ مِنْ شِيَمِ الْأُلَى فِي خُطَاهُمْ

وَلَا الْمَوْتُ إِلَّا عِزُّ نَفْسٍ بِمَجْدِهِ

تَهَيَّأْتُ لِلدَّرْبِ الطَّوِيلِ، فَإِنَّنِي

قَدِ ارْتَدْتُ صَبْرَ الْعَارِفِينَ بِوَعْدِهِ

وَإِنْ خَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ، لَسْتُ بِظَالِمٍ

وَلَكِنَّنِي أُعْطِي الْجَزَاءَ لِعَهْدِهِ

فَسِرْ يَا زَمَانِي حَيْثُ يَشْتَدُّ بَأْسُنَا

فَنَحْنُ حُمَاةُ الْعِزِّ، نَسْعَى لِحَقِّهِ

وَإِنْ نَادَى الْمَجْدُ الْعَظِيمُ رِجَالَهُ

وَجَدْنَا لَهُ، نَحْمِي الْعُهُودَ بِذَمِّهِ

فَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ طَوَيْنَا سُهُولَهَا

وَلَمْ نَنْثَنِ يَوْمًا لِخَطْبٍ بِغَمِّهِ

إِذَا مَا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ نُبْصِرُ نُورَهُ

وَنَمْضِي بِعَزْمٍ فِي شُعَاعِ نَجْمِّهِ

فَمَا الذُّلُّ مِنْ شِيَمِ الْأُلَى فِي دُرُوبِهِمُ

وَلَا الْمَوْتُ إِلَّا فِي الْعُلَا مِنْ سُمِّهِ

فَإِنْ خَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ، لَسْنَا كَهُمُ

نُقِيمُ الْوَفَا، نَمْضِي بِصِدْقِ عَزْمِّهِ

فَسِرْ يَا زَمَانِي حَيْثُ يَشْدُو وَفَاؤُنَا

فَنَحْنُ حُمَاةُ الْعِزِّ فِي نَظْمِّهِ

إِذَا مَا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ نُبْصِرُ نُورَهُ

وَنَمْضِي بِعَزْمٍ فِي دَرْبِهِ الْمُعْتَصَمُهِ

فَمَا الذُّلُّ مِنْ شِيَمِ الْأُلَى فِي دُرُوبِهِمُ

وَلَا الْمَوْتُ إِلَّا فِي الْعُلَا وَالْمَغْنَمُهِ

فَإِنْ خَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ، لَسْنَا كَهُمُ

نُقِيمُ الْوَفَا، لَا نَرْضَى بِالْغَدْرِ وَصْمُهِ

فَسِرْ يَا زَمَانِي حَيْثُ يَشْدُو وَفَاؤُنَا

فَنَحْنُ حُمَاةُ الْعِزِّ فِي الْمَجْدِ أَرُومُهِ