تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الصبر قد أفنى محاجرنا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةُ، الصَّبْرُ قَدْ أَفْنَى مَحَاجِرَنَا

وَالْعُمْرُ يَسْعَى وَلَا تُجْدِي مَسَاعِينَا

أَضْنَتْنِيَ الرِّيحُ، تَسْرِي فِي مَنَازِلِنَا

وَالدَّرْبُ يَحْتَجِبُ الْأَضْوَاءَ، يُثْنِينَا

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو بِأَنْ يَسْقِي الْوِصَالُ

قَلْبِي، وَيَسْتَنْبِتُ الْأَشْوَاقَ فِينَا

أَنْتِ الشُّعَاعُ الَّذِي أَضْفَى عَلَى زَمَنِي

حُلْمَ الْخُلُودِ، وَبَثَّ النُّورَ مَآقِينَا

قَدْ عَاشَ حُبُّكِ فِي أَعْمَاقِ أَضْلُعِنَا

نَبْضًا، وَيَزْهُو عَلَى الْأَشْجَانِ يَسْقِينَا

هَا الصَّبْرُ يَرْسُمُ فِي أُفْقِ الْأَمَانِي غَدًا

نَجْمًا يُنِيرُ دُجَى الْأَحْزَانِ يَحْمِينَا

وَفِي كُلِّ لَيْلَةِ حُزْنٍ، كُنْتُ أُهْمِسُهَا:

“أَصْبِرْ، فَإِنَّ مَدَى الْآمَالِ يُدْنِينَا”

إِنَّ الْحَيَاةَ، وَإِنْ عَانَتْ خُطَانَا، يَخْطُ

هَا الْأَمَلُ يَرْفَعُ الرَّايَاتِ يُرْضِينَا

مَا أَشْرَقَ الصُّبْحُ إِلَّا كُنْتُ أَرْقُبُهُ

كَأَنَّهُ طَيْفُ لِأَحْلَامٍ يُنَاجِينَا

وَكُلَّمَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي بَقَايَا هَوًى

أَدْنُو، فَأَرْتَشِفُ الْأَشْجَانَ، تُحْيِينَا

سَارَةُ، لَوْ كَانَتِ الْأَيَّامُ تَفْصِلُنَا

فَإِنَّنَا خُلِقْنَا نَجْمَيْنِ يُبْقِينَا

هَذَا اللِّقَاءُ، وَهَذَا الْحُلْمُ، نَسْكُنُهُ

مَهْمَا طَالَتْ لَيَالِي الصَّبْرِ تَشْفِينَا

أَتَحْسَبِينَ غَرَامِي يَنْثَنِي وَهَنًا؟

كَلَّا، وَرَبِّ السَّمَا، لَنْ يَنْثَنِي دِينَا

يَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ، الْحُبُّ قَدْ نَطَقَتْ

مُعْجِزَةٌ، لَنْ تَرَى الْأَكْوَانُ مِثْلِينَا