تخطَّ إلى المحتوى

كنت أبيع المصابيح

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

كنتُ أبيعُ المصابيحَ

في شارع الثّورة ال "خذلوها".

و كان الكسادْ،

هو سوقُ البلادْ.

ثمّ، اشتغلتُ بترقيع أحذية الوقتِ

في بلدي، الوقتُ يَمضي إلى حيثُ ما لا نَراهُ.

ثقيلًا يَمرُّ على بائع الوردِ، قُربي.

بطعم الفكاهة يمضي على "الأصلع الفاكهانيّ"

لكنّه كان يمضي

و يترك في نظرات عجوزَين مُنكسرين

صِباهُ.

ثُمّ، عَملتُ، كنادلِ مَقهَى

لأكثر من سنَة

أمسحُ الطّاولات

أعدُّ الكراسي

أقدّمُ للعابرين دمي في الفناجين

أغسلُ كلّ الكؤوس التي اتّسختْ بالشِّفاهْ.

ثُمّ أوي إلى ظلمةِ الرُّكنِ

ألعنُ حظّي

و ألعنُ ... مَنْ ؟ مَن، عداهْ.

ذلك المُتشبِّثُ بي كلّما خَذلتهُ خُطاهْ

ذلك المُتشبِّهُ بي في خيالات مِرآتهِ

و يُفكِّر أنّي سأصبحُ يوما

سواهْ.

ذات صباحٍ

رأيتُ القوانينَ تُطعمُ ساقَيَّ

ذئبَ الحكومةِ

و الذّئبُ يعوي لفرط النّعيمْ

و أخيرًا، تَحلّلتُ من "فكرة الشُّغل"

من تُهمةِ الكَسل العبثيّ القديمْ

ثمّ أدركتُ أنّي هنا

لأبرّرَ "هذا" الجَحيمْ.