تخطَّ إلى المحتوى

رأسي محطة راديو

غير معروف

٦٣ بيت

الوصف

رأسي مَحَطّةُ راديو،

لا تَبثّ، طَوالَ النّهار، و على مَدار العام،

سِوَى ... أغانيك.

رأسي بُرجُ مِلاحيّ،

مَسكونٌ بفكرتيِّ الهُبوطِ و الإقلاع النّاجحينِ،

لطائرةِ صَوتكِ النَفّاث.

رأسي، حِكايةٌ خُرافيّةٌ،

تُربّتُ على كَتفيِّ اللّيلِ

في حُجركِ السّرمديّ الوَثير.

رأسي، قُنبلةٌ مَزروعةٌ،

في حَقلِ المَجاز.

رأسي، طائرةٌ وَرقِيّةٌ،

تُلَوِّحُ بها ريحُ طفولةٍ بعيدة.

رأسي،نارٌ هَرَميّةٌ، تَرقصُ

في حَفلةِ قراصنةٍ ثَمِلِين فَرَحًا،

بغَنيمَةِ النّجاةِ،

من مَصيَدَةِ البحر.

رأسي، دَوّامةٌ رَمليّةٌ

تَعبثُ بِخَيمةِ القصيدَة.

رأسي، سُؤالٌ وجوديٌّ

يَتَحسّسُ، عَابِثًا،

رُكبةَ العَدم.

رأسي، بُرجٌ بَحريٌّ أعمَى

يُلَوِّحُ برُوحِهِ،

إلى زَورَقِ "حَرّاقة"

يُصارعُ "الحُلمَ الأزرق".

رأسي، و هي تَمُدُّ يَدَهَا الغامضةَ

إلى فكرةِ الخُصوبَةِ،

في مَدخَلِ حَانوتٍ مَشهور.

ك "عُشبةِ مَريم"

رأسي، جَمرةٌ مِن جِذعِ الغَضًى

الذي يَحتَرقُ مُنذُ أنْ تَمَاسَكَ،

ذلك "المُهلْهل"،

رأسي، مِبخَرَةٌ تَطوفُ بِهَا رُوحُكِ

في مَعَابِدِ الخَيال.

رأسي، نَجمَةٌ سَكرانَةٌ

أخطأَتْ بَيتَها،

فنامتْ عند بابِ حَديقةِ نَهارِكِ.

رأسي، حَقيبةُ يَدٍ، ضائعَةٍ

يَرفعُها مُنادي السُّوقِ،

و هي تَهلوسُ

بوَطنِ كَتِفكِ اليُمنَى.

رأسي، مِصباحُ فَجرٍ يَتَرنّحُ سُكْرًا

من سَقْفِ غَفوَتكِ العاليَة.

رأسي، صُندوقُ حُلَيٍّ

تَفرِغِينَهُ بَين رُكبتَيكِ

بَحثًا عَن خاتَم تلك الفِكرةِ اللُذيذَة.

رأسي، كِتابٌ مَشبُوهٌ،

عَن سُعارِ الحُبّ.

رأسي، شَجَرةُ مِيلادٍ

يَنْطفِئُ حَولَها الكونُ

لِتُشعِلي قُبْلةً/ أُمنيَةً

على رأسِ كُلِّ سَنَة،

رأسي، صَباحٌ لئيمٌ

يَتَظاهَرُ بالعَياءِ

عندَ شُبّاكِ غُرفةِ نَومكِ.

رأسي، نَافذةٌ تَعبَثُ بِهاِ،

عَواصفُ أنفاسِكِ الحارّة.

رأسي، قَمرٌ مَريضٌ

بالتّجوال، أثناءَ نَومهِ،

في أحلامِ يَقَظَتكِ،

على رأسي ريشَةٌ

من جَناحِ عَنقائكِ.