عَرفتُ الفُصولَ، و حِين فَهمتُ الحُقولَ
تماثلتُ شيئا فشيئا إلى رقّةِ العُشبِ
حتّى خَشيتُ الخَروفَ
و حِينَ عَرفتُ الخَروفَ
تَمثّلتُ في هَيأةِ الذّئبِ
كي لا أموتَ ذبيحَا
كما تَتمنّى طقوسُ العِبادةْ.
عرفتُ الفصولَ، و حين فَهمتُ الفُصولَ
تبنّيتُ هذا الفُضولَ
فهمتُ القليلَ من النّملِ
خُنتُ الكثير من النّحلِ
لكنّني عِشتُ أمقتُ سِيرةَ نَسلِ الجنادبِ
أمقتُ ذِكرَ الجرادةْ.
عَرفتُ القليلَ من الحُبّ
لكنّني، بالقليل من الحُبّ، أدركتُ ذاتي و معنايَ
أدركتُ جَدوايَ
أدركتُ أنّ من الحُبّ ما يَستحقُّ الجُنونَ
و أنّ القليلَ من الموتِ يَكفي
لمعنى الولادةْ.
عَرفتُ المعابدَ، أحرقتُ ما في دمي من بخور المواجيدِ
مَرّغتُ خرقة روحيَ في ذُروةِ العِشقِ
لكنّني، و أنا أتعتّقُ في جرّة الشّوق،
أدركتُ أنّ من العشق ما يستحقّ الشّهادةْ.
عَرفتُ الرّجالَ،
و حِين عَرفتكَ أنتَ، و بالذّاتِ أنتَ، و أنتَ الخطيبُ المُفوَّهُ
أنتَ الزّعيمُ المُؤلَّهُ
أنت الالهُ المُشوَّهُ
أدركتُ كلَّ معاني "القِوادَة".