تخطَّ إلى المحتوى

فكرة ما خطفتني

غير معروف

٣١ بيت

النسيب

فكرةٌ ما خَطفَتْنِي

مثلما يَخطِفُ سُكْرٌ طارئٌ

عَقلًا مُقيمًا في مَلاذ الصّحوِ

أو قلبًا رأى في وردة الكأسِ شِفاءً،

فدَنا حتّى تَلاشَى

ثمّ، ما صَدّقَ أن رَقّ و شَفّْ.

فكرةٌ،

تُشبهُ مَعنَى أن تَرُدّي بِيدٍ عابثةٍ

خُصلةَ نارٍ

فَلتتْ من قَبضَة اللّفتةِ

في ثَوب الشّغفْ.

تُشبهُ الحُمّى التي تَسكُنُ ساقين خَجولين

كأرقَى و كأنقَى

و كأبهَى و كأشهَى ما تكونُ الخَمرُ

في ظَنِّ الخزفْ.

فكرةٌ،

تُشبهُ أن تَكتشِفي نَملًا غريبًا

يَنهَشُ الوردةَ،

ما الوردةُ ؟

بَيتُ الألَمِ العالي

و مَأوَى "المختلِفْ".

فكرةٌ،

يا قلّما كنّا صديقين، أنا و الفرَحُ العابرُ،

كنّا الموعدَ المَنسيَّ،

كنّا ضَربةَ الحظِّ

و ما تَصنَعُ أهواءُ الصُّدفْ.

فكرةٌ مّا، شَغلتْنِي

مثلما يَشغَلُ نَصٌّ نَيّئُ الرّؤيا

جِدالا طاعنًا في الجَهلِ

مَشحونا

بأعذار التّرفْ.