فكرةٌ ما خَطفَتْنِي
مثلما يَخطِفُ سُكْرٌ طارئٌ
عَقلًا مُقيمًا في مَلاذ الصّحوِ
أو قلبًا رأى في وردة الكأسِ شِفاءً،
فدَنا حتّى تَلاشَى
ثمّ، ما صَدّقَ أن رَقّ و شَفّْ.
فكرةٌ،
تُشبهُ مَعنَى أن تَرُدّي بِيدٍ عابثةٍ
خُصلةَ نارٍ
فَلتتْ من قَبضَة اللّفتةِ
في ثَوب الشّغفْ.
تُشبهُ الحُمّى التي تَسكُنُ ساقين خَجولين
كأرقَى و كأنقَى
و كأبهَى و كأشهَى ما تكونُ الخَمرُ
في ظَنِّ الخزفْ.
فكرةٌ،
تُشبهُ أن تَكتشِفي نَملًا غريبًا
يَنهَشُ الوردةَ،
ما الوردةُ ؟
بَيتُ الألَمِ العالي
و مَأوَى "المختلِفْ".
فكرةٌ،
يا قلّما كنّا صديقين، أنا و الفرَحُ العابرُ،
كنّا الموعدَ المَنسيَّ،
كنّا ضَربةَ الحظِّ
و ما تَصنَعُ أهواءُ الصُّدفْ.
فكرةٌ مّا، شَغلتْنِي
مثلما يَشغَلُ نَصٌّ نَيّئُ الرّؤيا
جِدالا طاعنًا في الجَهلِ
مَشحونا
بأعذار التّرفْ.