حديثُ بُستانيّ المَلكة.
أنا ميّتٌ حتّى أُسقَى نَبيذَ صَوتك
و أعمَى، حتّى أراك
و ضائع، حتّى أعثُرَ عَليَّ في سَهوك
يُوشكُ النَّهارُ أن يَنامَ على كَتفَيك
يُوشكُ الفَجرُ أن يَقفزَ من نَافورةِ ضِحكتك
أوشكُ أن أموتَ، شوقا إلى جَنّةِ حُضنك.
تَنامُ القبابُ بين ملامس المواجيد
تَتصدّعُ نُجومُ رُؤوسها
يَتوقّفُ الرّملُ عن التَّرحال في الفراغ، عندَ سَيفَيْ سَاقيك
بإشارة من طَرْفك السَّكران، يَركضُ النهرُ صوبَ الحقول البعيدة
حتّى أنَّ حقولَ القَمحِ لَتُحاولُ تَقليدَ بَطنكِ و أنتِ تَستلقينَ، بكلِّ غلال الصّيفِ، على ظَهركِ
ماذا كانت تُسمّى الجنّةُ قَبلَ حُبّنا ؟
كيفَ كانتِ الرياحُ تَسوقُ قُطعانَ الغيوم، قَبلَ مِيلادِ المَراعي بَينَ سُرّّتك و صوتي المَذبوح ؟
مِن أينَ لي بماءِ ذلك الشِّعرِ النّقيِّ، لأسقيَ وَردَنك ؟
حَدّثيني كيفَ تُشعلُ القُبّةُ اليُمنَى، نداءَ الصَّلاة ؟
كيفَ تَرتَعشُ اليُسرَى، لِهُتافِ البَياضِ ؟
كيفَ يَهتزُّ المقامُ في حُنجرة المُطلَق؟
أنا هنا لأرعَى رعايا الظنونْ
بكُلِّ، كلِّ اليَقينْ.
أليسَ الوَجدُ بيتَ الوجود ؟