تخطَّ إلى المحتوى

أنظر إلى الهم كاختبار لا كعبء

غير معروف

٤٣ بيت

الحكمة

أنظرْ إلى الهَمِّ كاختبار لا كعِبْء

و لْتكنْ هَمَّك الطّريقُ.

تَتعثّرُ الجداولُ الصّغيرةُ بالمنحدرات الشّاهقة

تُمزّقُ ملابسَها النّاعمة

مخالبُ الصُّخور

لكنّ شوقَها إلى الحُضن اللانهائيّ

يُوحّدُها في نشيد النّهر

و يُنسيها خَيبةَ التلفّت.

أنظرْ إلى الهمّ

بعين المسافر، لا المقيمْ.

تَضجُّ الجداولُ بآلام المنحدرات

و تُفرِغُ حُمولَةَ الصَّخَب

كي تتعلّمَ الصّمتَ

عندَ رؤية المحيط.

قَلبُكَ

كأسُك الأولى و الأخيرة.

لا تملاه بالهُموم.

دَعهُ يَفيضُ بنَبيذ الفَرح

اجْعَلهُ يُضيءُ بنار الشّوق

إلى لقاءٍ

لا فِراق بَعدَه.

اجْعَلهُ نايَكَ الذي تُخاطبُ به

كائنات الوَحشةْ

كُن ابنَ الدّهشة.

و أرحَ بالك من حِمل القواميس

و تأويل الكوابيس

لا تَجعلْ تنهيدةً رعناءَ

تُطفئُ نارَ شمعة رُوحك.

قَلبُكَ

نَجمتُكَ في ليل السَّفرِ

قلبَكَ هُدهُدكَ

إلى بئر السُّؤال.

ألا تَرَى شرارةَ العشق التي تُولدُ

من تَحَاكِّ حَجرين عَطشانَين ؟

لا تُهدِرْ حَجَركَ في سُؤال بئر

لا قرارَ لها.

يَحملُ المُرُّ على الأمَرّْ

و الشَرُّ إلى الأشَرّْ

كلُّ الكُتب التي قرأتَ

هي تَمرينٌ

على تَهجِيةِ "كتابِك" الخاصّ.

تَذكَّر هذا و أنتَ تُديرُ مِفتاحَ المَسرّة

في قُفل النّسيانْ.