أنظرْ إلى الهَمِّ كاختبار لا كعِبْء
و لْتكنْ هَمَّك الطّريقُ.
تَتعثّرُ الجداولُ الصّغيرةُ بالمنحدرات الشّاهقة
تُمزّقُ ملابسَها النّاعمة
مخالبُ الصُّخور
لكنّ شوقَها إلى الحُضن اللانهائيّ
يُوحّدُها في نشيد النّهر
و يُنسيها خَيبةَ التلفّت.
أنظرْ إلى الهمّ
بعين المسافر، لا المقيمْ.
تَضجُّ الجداولُ بآلام المنحدرات
و تُفرِغُ حُمولَةَ الصَّخَب
كي تتعلّمَ الصّمتَ
عندَ رؤية المحيط.
قَلبُكَ
كأسُك الأولى و الأخيرة.
لا تملاه بالهُموم.
دَعهُ يَفيضُ بنَبيذ الفَرح
اجْعَلهُ يُضيءُ بنار الشّوق
إلى لقاءٍ
لا فِراق بَعدَه.
اجْعَلهُ نايَكَ الذي تُخاطبُ به
كائنات الوَحشةْ
كُن ابنَ الدّهشة.
و أرحَ بالك من حِمل القواميس
و تأويل الكوابيس
لا تَجعلْ تنهيدةً رعناءَ
تُطفئُ نارَ شمعة رُوحك.
قَلبُكَ
نَجمتُكَ في ليل السَّفرِ
قلبَكَ هُدهُدكَ
إلى بئر السُّؤال.
ألا تَرَى شرارةَ العشق التي تُولدُ
من تَحَاكِّ حَجرين عَطشانَين ؟
لا تُهدِرْ حَجَركَ في سُؤال بئر
لا قرارَ لها.
يَحملُ المُرُّ على الأمَرّْ
و الشَرُّ إلى الأشَرّْ
كلُّ الكُتب التي قرأتَ
هي تَمرينٌ
على تَهجِيةِ "كتابِك" الخاصّ.
تَذكَّر هذا و أنتَ تُديرُ مِفتاحَ المَسرّة
في قُفل النّسيانْ.