ألم تَرَ أَنَّ المالَ يُكْسِبُ أهلَهُ
فُضُوحاً إذا لم يُعْطَ منه نَوَاسِبُه
أرى كُلَّ مالٍ لا مَحالةَ ذاهباً
وأفضلُه ما وُرِّثَ الحمدَ كَاسِبُه
فَكَيفَ يُرَجّي المَرءُ دَهْراً مُخَلَّداً
وَأَيامُه عَمّا قَليلٍ تُحاسِبُه
أَلَم تَرَ لُقمانَ بْنَ عادٍ تَتابَعَت
عَلَيهِ النُسورُ ثُمَّ غابَتْ كَواكِبُهْ
وَلِلصَعبِ أَسبابٌ تَجِلُّ خُطوبُها
أَقامَ زَماناً ثُمَّ بانَتْ مَطالِبُه
إِذا الصَعبُ ذو القَرنَينِ أَرخى لِواءَهُ
إِلى ملِكٍ ساماهُ قامَت نَوادِبُه
يَسيرُ بِوَجهِ الحَتفِ وَالعَيشُ جَمعُهُ
وَتَمضي عَلى وَجهِ البِلادِ كَتائِبُهْ
إذا المَرْءُ قالَ الجهلَ والحُوبَ والخَنَا
تقدَّمَ يوماً ثُمَّ ضاعَتْ مآربُهْ