بغدادُ يَا وطنًا، سُكْنَاكِ في الكبِدِ
كيف الأحبةُ، كيف الحالُ في البلَدِ؟
قالُوا رُميتِ بأثقال مدمّرةٍ
من القنابل، لا تُبْقِي على أحد
فعمَّ قصفٌ، وسادَ الموتُ ملتهمًا
نبضَ الحياةِ، لدى الأشياءِ والولد
هذِي الأقاويلُ، قد هدتْ لنا فرحًا
وأضرمتْ جذوةَ النيرانِ في الجسد
لكن وثقنَا بأبناء العراق فهُم
إن قاتلُوا انتصرُوا من سالفِ الأمد
أو هاجمُوا فتكوا أو سالموا صدقوا
في الحرب والسلْمِ هم شجعانُ كالأسد
في أرضكم عرفَ الإنسان قيمتَه
وأرضكُم مهدُ تاريخٍ إلى الأبد
عشتَارُ منك، حمورَابي وجَلْكَمَشٌ
حضارة عندكم، قامتْ على عمد
من كانَ تاريخُه نصرًا ومفخرةً
وأرضُه مدفنا للطّهر والرشد
لابد أن يبلغَ الأقمارَ منزلةً
ويرتقى نحوَ عيشٍ دائم الرغد
إخواننا قد بلغتم عزّ دولتكم
فاغتاظ صدرُ العدا بالحقد والحسد
جاؤوا غزاةً بأجنادٍ وأعتدةٍ
بانت جحافلها حتى لذي رمد
قد أودعوا حقدهم في كل قنبلةٍ
تردي وتزرع قاع الروح بالكمد
أهلَ العراق لنا في شعبكم أملٌ
فيكم خلافتنا من سالف الأمد
منذ الرشيد تتالى مجدُنا وغدَا
معتصمٌ، يُرتجَى غوثًا لمضطهد
وأرض كنعانَ مثلُ الشمس جبْهَتُها
في القدس في غزةٍ حيفَا وفي صفد
كم من مغيرٍ على أوطاننا هلكوا
أين المغولُ ذوو الأعداد والعدد؟
بادوا جميعًا وأفنى الدهر ذكرهمُ
وذكرنا لزوالِ الدهر في الخلد
لأن أمتَنا إن مسَّها خطرٌ
جئنا إليها بروحٍ أو سماح يد
دارَ النخيلِ تباركْتِ لنا وطنًا
لا ذاق تمرك غير الأهل والسند
أهل الشآم جنودٌ في مرابعكم
وموعد النصر مكتوبٌ لمعتمد
قلوبنا معكم، أرواحنا لكمُ
سنلتقي في غدٍ، والنصر يوم غد