تخطَّ إلى المحتوى

لبنان ما لك ويلي منك لبنان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لبنانُ ما لكَ ويلي منكَ لبنانُ

بانَ الرفاقُ ولولا أنتَ ما بانوا

فتنتَ ويحكَ يا لبنانُ إخوتَنا

أهكذا أنتَ يا لبنانُ فتّان

في كلّ عامٍ إلى مغناكَ أفئدةٌ

تهوي إليه وإخوانٌ وخِلاّن

يا تاركي الوطنِ الغالي إلى وطنٍ

للعُرْب، كلُّ بلادِ العُرْبِ أوطان

أغراكُمُ من «أبي حمدونَ» أنّ بهِ

في كلّ ما تشتهيه النفسُ صِنوان

مناظرٌ ومَراءٍ كلُّها مُتَعٌ

فيهنَّ واللهِ للمحزون سُلوان

كأن كلَّ بناءٍ قائمٍ شجرٌ

هناك، والشجرُ الملتفّ بُنيان

فأينما قد تفيّأتم بأفنيةٍ

أحنتْ تُظلّلكم فيهنَّ أفنان

أستغفر اللهَ أم أغرتْكُمُ مُقَلٌ

يَريش إنسانَها للفتك إنسان

من اللواتي وإن قلنا ملائكةٌ

في كلّ جارحةٍ منهنَّ شيطان

هنَّ الذئابُ فكم قلبٍ فتكنَ بهِ

إذا نفرنَ وإن رُوّضنَ غِزلان

مهلاً فهنَّ وإن أوعدنَ ذا مِقةٍ

وعُودُهنَّ وهذا الريحُ سِيّان

فشمِّروا يا فداكم كلّ غانيةٍ

ما للتصابي بهذا الظرفِ ميدان

قد كان ذاك وما كان العراقُ لنا

خصماً ولا كان إبعادٌ وعدوان

ولا تَحدّتْ نسورَ الجوّ كاسرةً

جهلاً خفافيشُ تُؤويهنَّ بُغْدان

دعوا التريّثَ فالأوطانُ ليس لها

إلا بأبنائها عِزٌّ وسلطان

إن البلاد تنادي وهي صارخةٌ

بملء فِيها بنيها أينما كانوا

فبادروا الأمرَ ما في الوقت متّسعٌ

فيمَ التلبّثُ والأعداءُ جِيران

صبراً وإن كان ذا منّا على مضضٍ

في الصبر إن قَلّتِ الأعوانُ أعوان

لعلّ يوماً به تُطوى النوى فنرى

إخوانَنا بيننا والكلُّ جذلان