سَأكتُبُ ما تُملي عَلَيَّ مَشاعِري
وخَيرُ صِحافِ القَلبِ ما كَتَبَ العَقْلُ
ولَوْ قَلَّ في قَنصِ الحَقيقَةِ رِفقَتي
فَذلكَ تَسديدُ الرِّمايَةِ أَنْ قَلُّوا
صَبَرتُ على لُؤمِ الأنامِ وثِقْلِهِمْ
ومن كان مِثلي سَوفَ يُرهِقُهُ الحِمْلُ
وعُذرِيَ أنِّي ذو إبًا وصَراحَةٍ
وتَقتُلُني المُثلى ويأسِرُني النُّبْلُ
لقد قَلَّ من كانَ المَروءَةُ نَبتَهُمْ
وحَلَّ باَكامِ الأكارِمَةِ المَحلُ
رَأيتُ سَوادَ النَّاسِ لا هَمَّ عندَهُمْ
ولا هِمَّةً إلا ومَبلَغُها الأكْلُ
تَصيرُ مَواليهِمْ وعُصبَةَ دَمِّهِمْ
إذا مِلتَ ما مَالوا وتَخفِضُ إن عَلُّوا
يَسيرونَ ما سارَتْ عَليهِ مُلوكُهُمْ
وإنْ تَخِذوا عِجلاً فدينُهُمُ العِجْلُ
هَبَابٌ.. وأذنابٌ.. غٌثاءٌ.. وكَثرَةٌ
كَمِثلِ حَميلِ السَّيْلِ هاجَمَهُ البَقْلُ
تَرَى خَيلَهُمْ في وقعَةِ السُّوءِ جَحفَلاً
وفي السَّاحَةِ البَيْضاءِ أَيَّتُها النَّمْلُ
فَيَا فِتيَةَ الكَهفِ الطَّويلِ سُباتُهُ
هَنيئًا لِقَومٍ بين أظهُرِكُمْ حَلُّوا