تَفَرعَنْ فما للمَجْدِ بَعدَكَ مِنْ مَجْدِ
وتَحتَكَ يَجري النِّيلُ مُنبَسِطَ الخَدِّ
سَيَغبِطُ فِرعونُ الَّذي قد عَلِمتَهُ
مُقامَكَ ما بينَ الغَلائِلِ والنَّهدِ
فأَشرِعْ جُذوعَ النَّخلِ في كلِّ ساحَةٍ
وعَلِّقْ عليها مَن تَشاءُ.. ومَنْ تُهدي
تَقَطَّعَتِ الدُّنيا على مِصرَ تُمتَطى
تُمَرَّغُ في ذُلٍّ وتَحمِلُ مِنْ وَغْدِ
مَتى كانَ هذا يا ابنَةَ النِّيلِ والنُّهى
وأينَ لِأَهدابِ الكِنَانةِ مَنْ يَفدي
وهَلْ نامَ عن مِصرَ النَّبِيِّ أسودُها
وكافورُ يُرغي بالمقَامِع والجُندِ؟!!
ولا ظَلَّ موسى والعصا تَلقَفُ الفِرى
ولا يوسُفُ الصِّدِّيقُ يَعدِلُ بالمُدِّ
فَشُقِّي عُبابَ اليَمِّ طَوْدًا وأَطبِقي
على إفكِ «آمنْتُ» الدَّنيئةِ والحِقدِ
فلا زِلتِ مَهدًا « للفِتِوَّةِ » والِّلوا
ولا زِلتِ أُمًّا لِلحَرائرِ في المَهدِ