فَتَّشْتُ بَيْنَ ضُلُوعِهِمْ وَضُلُوعِي
وَنَبَشْتُ قَبْرَ قُلُوبِهِمْ بِدُمُوعِي
فَرَأَيْتُ أَنَّ اللَّيْلَ لَفَّ حَقِيقَتِي
وَمَحَا الخُنُوعُ كَرَامَتِي بِالجُوعِ
طِفْلٌ أَنَا قَدْ بِتُّ أَفْتَرِشُ الثَّرَى
فَأَبِي اخْتَفَى في الآهِ دُونَ رُجُوعِ
فَمَزَجْتُ أَنْفَاسِي بِأَنْفَاسِ الكَرَى
فَعَسَى أَرَى أُمِّي تُضِيءُ شُمُوعِي
حُلُمٌ جَرَى قَدْ بَاعَنِي ثُمَّ اشْتَرَى
هَمًّا يُلاَحِقُنِي بِكُلِّ رُبُوع
مَا حِيلَتِي وَأَنَا بِلاَ أَمَلٍ هُنَا
هَلْ يَا تُرَى أَسْعَى إِلىَ المَمْنُوعِ؟
أَسْعَى لِرَدِّ طُفُولَتِي وَبَرَاءَتِي
لِلرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ فِي يُنْبُوعِي
لِهَوَى العَزِيزَيْنِ اللَّذَيْنِ تَبَسَّمَا
بِالأَمْسِ لِي يَا لِلْهَوَى المَقْطُوعِ!
أَأَظَلُّ أَقْتَاتُ المَنُونَ وَ أَحْتَسِي
ذُلَّ السُّؤَالِ فَأَيْنَ حِصْنُ دُرُوعِي؟!
أَأَبِيعُ نَفْسِي لِلضَّيَاعِ وَ أَمْتَطِي
ظَهْرَ الغِيَابِ فَيَنْتَهِي مَشْرُوعِي؟!
أَمْ أَلْبَسُ الأَوْجَاعَ بَيْنَ النَّاسِ كَيْ
تُرْمَى الخِيَانَةُ فَوْق سَطْحِ وُقُوعِي؟!
هَذَا شَتَاتِي يَا أَخِي في الله كُنْ
خَبَرًا جَمِيلاً جَامِعًا لِفُرُوعِي