أجِبْنِي يَا فُؤَادِي هَلْ تُطِيقُ
وَدَاعًا؟... قَدْ حَوَتْ صَدْري حُرُوقُ
أرَاكَ تَلُفُّ فِي الأحْشَاءِ حُزْنًا
وَمِنْ فَرْط الأَسَى جَفَّتْ عُرُوقُ
فَلَوْلا رَحْمَة الرَّحْمَان عَيْن
لِمَاءِ الصَّبْرِ مَا حَلَّ الشُّرُوقُ
أُحِبُّكَ يَا أخِي فِي الله حَقًّا
وَهَذَا الحُبُّ للتَّقْوَى يَسُوقُ
عَرَفْتُكَ بالوَفَاء لِكُلِّ عَهْدٍ
فأَنْتَ الصَّادِقُ الفَطِنُ الصَّدُوقُ
عَرَفْتُكَ بِالصَّلاح فذاكَ طَبْعٌ
وَمَا عَصَفَتْ بسَاحَتِكَ الفُرُوقُ
عَرَفْتُكَ دَاعِيًا لله صِدْقا
وعِنْدَ الجُلِّ يَحْتَضِرُ الطّريقُ
أخِي فِي الله لَنْ نَنْسَاك إنَّا
أخُوَّتنَا عَلىَ الدُّنْيَا تَفُوقُ
فَصَبْرًا إِخْوَةَ الصِّدِّيق صَبْرا
فإنَّ الغَيْثَ تَسْبِقُهُ البُرُوقُ
غَدًا فِي جَنَّةِ الفِرْدَوْس نَحْيَا
بِإِذْنِ الله يَجْتَمِعُ الفَريقُ
إِلَه الكَوْن اِرْحَمْ مَنْ هَوَيْنَا
ففِيكَ أتى الهَوَى … وَالعَكس بُوقُ
أرَى السَّوْدَاءَ بَيْنَ النَّاس تتري
وكُلٌّ مِنْ مرارتها يَذُوقُ
فَبُشْرَى لِلَّذِي أضحى وأمسى
وَقدْ أَمِنَتْ مَعَادِنَهُ الحُقُوقُ