تخطَّ إلى المحتوى

قدر هازئ من العيش ساخر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قدرٌ هازئ من العيش ساخرْ

أم قضاء على البريّة جائرْ

أم نظامٌ أفاضه الله في الكو

ن وألقى إلى يديه المقادر

هو غيب ممنَّع ضاعت الأب

صا ر في حَلِّ رمزه والبصائر

بحث الفيلسوف عن كنهه الغا

مض فارتدَّ خاسئًا وهو حاسر

من لدنيا الأوهام يغسل عنها

من شكوك النّهى وريب الضمائر

من لها يبعث اليقين ويجلو

حجبًا عن سنائه وستائر

جُنَّت الأرض من صروفك يا ده

ر وهبّت عواصفًا وأعاصر

والتظَتْ قبّة الأثير بما أر

عنْتَ من سخطك العتيّ الثائر

صور في الوجود نسّقها الل

ه مثالاً مفجِّرَ الحسن باهر

ما رأتها نواظرُ الكون إلا

ودّ لو أطبقت عليها النواظر

لفحتها هواجر القدر القا

سي فذابت على لهاة الهواجر

صُدِّع المجد بعد يومك يا مج

د وطاحت منابرٌ ومنائر

وانطوت من صحائف العمر أيّا

م سقتها النعمَى بفيضٍ غامرْ

كلّما مرّ ذكرها ارتعش القل

ب وفاضت من الدموع زواخر

هي أزكى من نفحة الصُّبح يجري

بين أنفاسها عبيرُ الأزاهر

وهي أسنى من الشّعاع إذا ما

رفَّ بالفجر عن ثغورٍ فواتر

طاف في الخلد من ملائكة الحو

ر كرامٌ تبثّ فيه البشائر

فأعدَّت من النعيم لك الفر

دوسُ ما لم يمرّ يومًا بخاطر

من رحيقٍ عينُ الحياة به تج

ري جلَتْه عليك عينٌ قواصر