بشراكَ يا قلبُ فذي جنَّةٌ
غدرانها رقراقة جاريهْ
حامت بها الطير ورفّت على
أغصانها صدّاحةً شاديه
الغيد في أفيائها نعم
كالحور في جناتها العاليه
من كلّ بيضاء كزهر الرّبا
جادت ثراها السّحب الغاديه
خلت إلى فتنتها وانتحت
تبحث عن آمالها ناحيه
تحوم أحلام الهوى فوقها
كالنحل فوق الروضة الزاهيه
فتلتظي الحسناء في فنه
لوّاحة لذّاعة كاويه
تصرخ للَّثم لبرد الَّلمى
للنهلة الفاقعة الشافيه
فترتمي الأحلام سكرى على
أهدابها عربيدة هاذيه
وتنشق العطر فتدنو إلى
ثمالة في ثغرها باقيه
تعبّها حرّى إلى غيرها
مشبوبة أحشاؤها صاديه
طغت عليها ثورة كالّلظى
رعّافة رعّادة داوية
مزقت الحجب لكي تنجلي
فتنتها ظاهرة باديه
واستسلمت للإثم منقادة
إلى شياطين الهوى عاريه
مجانة لا واشيا تتَّقي
في غمرة الحبّ ولا واشيه
ثم انثنت واليأس بادٍ على
أجفانها مجهودة وافيه
تهمس قد أذنبتُ يا ليتني
كنت رمادًا في يد السّافيه
ياربّ هل للذنب من توبة
تنجو بها آثمة جانيه؟
ياربّ عفوًا إنها سكرةٌ
طغت على حسّي ووجدانيه