تخطَّ إلى المحتوى

خليلي قوما فاعذرا أو تعتبا

الطويل

٢٩ بيت

المتفرقات

خَليلَيَّ قُوْمَا فَاعْذِرَا أَوْ تَعَتَّبَا

وَلَا تَعْذُلَانِي أَنْ أَلَذَّ وَأَطْرَبَا

إِذَا ذُكِرَتْ صَفْرَاءُ أَذْرَيْتُ عَبْرَةً

وَأَمْسَكْتُ نَفْسِي رَهْبَةً أَنْ تَصَبَّبَا

وَما اسْتَفْرَغَ اللَّذّاتِ إِلَّا مُشَيَّعٌ

إِذَا هَمَّ لَمْ يَذكُرْ رِضَى مَنْ تَغَضَّبَا

تَغَنَّى رَفِيقِي بِاسْمِهَا فَكَأَنَّمَا

أَصَابَ بِقَلْبِي طَائِرًا فَتَضَرَّبَا

وَمِنْ عَجَبِ الْأَيَّامِ أَنَّ اجْتِنَابَنَا

رَشَادٌ وَلَكِنْ لَا نُطِيقُ التَّجَنُّبَا

إِذَا حَنَّ مُشْتَاقٌ حَنَنْتُ عِرَاضَةً

كَمَا عَارَضَ العُودُ اليَرَاعَ المُثَقَّبَا

إِذَا حَنَّ مُشْتَاقٌ حَنَنْتُ عِرَاضَهُ

كَمَا عَارَضَ العُودُ اليَرَاعَ المُثَقَّبَا

وَحَاجَاتِ نَفْسٍ كُنَّ مِنْ دَرَكِ الهَوَى

لَقِيتُ بِهَا ضَيْفًا وَلَمْ أَلْقَ مَرْحَبَا

أُقَلِّبُ فِي صَفْرَاءَ كُلَّ عَشِيَّةٍ

هَوَايَ وَيَأبَى القَلْبُ إِلّا تَقَلُّبَا

أَمَرَّ عَلَيَّ العَيشَ يَومٌ عَدِمْتُهُ

وَلَا أَشْتَهِي لَيْلِي إِذَا مَا تَأَوَّبَا

أَمَرَّ عَلَيَّ العَيشَ يَومَ عَدِمْتُهُ

وَلَا أَشْتَهِي لَيْلِي إِذَا مَا تَأَوَّبَا

فَقُلْ فِي فَتًى سُدَّتْ عَلَيْهِ سَبِيلُهُ

فَضَاعَ وَقَدْ كَانَ الطَّلُوبَ المُطَلَّبَا

خَطَبْتُ عَلَى حَبْلِ الزَّمَانِ لَعَلَّهُ

يُسَاعِفُنِي يَوْمًا وَقَدْ كَانَ أَنْكَبَا

حَطَبْتُ عَلَى حَبْلِ الزَّمَانِ لَعَلَّهُ

يُسَاعِفُنِي يَوْمًا وَقَدْ كَانَ أَنْكَبَا

خُلِقْتُ عَلَى مَا فِيَّ غَيْرَ مُخَيَّرٍ

هَوَايَ وَلَوْ خُيِّرتُ كُنتُ المُهَذَّبَا

أُرِيدُ فَلَا أُعْطَى وَأُعْطَى فَلَمْ أُرِدْ

وَقَصَّرَ عِلْمِي أَنْ أَنَالَ المُغَيَّبَا

أُرِيدُ فَلَا أُعْطَى وَأُعْطَى فَلَمْ أُرِدْ

وَيَقْصُرَ عِلْمِي أَنْ أَنَالَ المُغَيَّبَا

وَأُصْرِفُ عَنْ قَصْدِي وَحِلْمِيَ مُبْلِغِي

وَأُضْحِي وَمَا أَعْقَبْتُ إِلَّا التَّعَجُّبَا

وَأُصْرِفُ عَنْ قَصْدِي وَعِلْمِيَ مُقْصِرٌ

وَأُمْسِي وَمَا أَعْقَبْتُ إِلَّا التَّعَجُّبَا

وَأُصْرِفُ عَنْ قَصْدِي وَعِلْمِي ثَاقِبٌ

فَأَرْجِعُ وَمَا أُعْقِبْتُ إِلَّا التَّعَجُّبَا

وَمَا البِرُّ إِلَّا حُرمَةٌ إِنْ رَعَيْتَهَا

رَشَدْتَ وَإِنْ لَمْ تَرْعَهَا كُنْتَ أَخْيَبَا

أَيَحْيَى بْنَ زَيْدٍ فِيمَ تَقْطَعُ خُلَّتِي

لَقَدْ خُنْتَ وُدًّا بَلْ تَجَشَّمْتَ مُعْجَبَا

أَحينَ أَشارَت بِي الْأَكُفُّ مُعِيْدَةً

وَحَفَّتْ بِيَ الحَمْرَاءُ خَرْقًا مُعَصَّبَا

وَقَامَتْ عُقَيْلٌ مِن وَرائِيَ بِالْقَنَا

حِفَاظًا وَعَاقَدْتُ الهُمَامَ المُحَجَّبَا

تَنَحَّ أَبَا فِعْلٍ لِأُمِّكَ حَاجَةٌ

إِلَيْنَا وَلَا تَشغَبْ فَمَا كُنْتَ مِشْغَبَا

أَبُوكَ يَهُودِيٌّ وَأُمُّكَ عِلْجَةٌ

وَأَشبَهْتَ خِنْزِيْرَ السَّوَادِ الْمُسَيَّبَا

وَكُنْتَ تَرَى حَرْبِي كَحَرْبِ خَرَائِدٍ

فُوَاقًا فَلَمَّا رُحْنَ رَاجَعْنَ مُلْعَبَا

وَهَيْهَاتَ ظَنُّ الجَاهِلِيْنَ مِنِ اِمْرِئٍ

بَعِيدِ الرِّضَا سُقْمٍ عَلَى مَنْ تَحَزَّبَا

أَبَى اللّهُ وُدِّي لِلْخَلِيلِ وَقُرْبَهُ

إِذَا كَانَ خَوَّانَ الأَمَانَةِ نَيْرَبَا