تخطَّ إلى المحتوى

عامت سليمى ومسها سغب

المنسرح

٢٩ بيت

المتفرقات

عَامَتْ سُلَيْمَى وَمَسَّها سَغَبُ

بَلْ مَالَهَا لَا تَزالُ تَكْتَئِبُ

غَامَتْ سُلَيْمَى وَمَسَّها سَغَبُ

بَلْ مَالَهَا لَا تَزالُ تَكْتَئِبُ

تَذَكَّرَتْ عِيشَةً بِذِي سَلَمٍ

عِشْنَا بِهَا نَجْتَنِي وَنَحْتَلِبُ

وَأَكبَرَتْ بَدْرَةً شَرَيْتُ بِهَا

عِرْضِي مِنَ الذَّمِّ وَالشَّرَا حَسَبُ

يَا سَلْمَ عِرْضِي حِمًى سَأَمْنَعُهُ

وَالعِرْضُ يُحْمَى، وَيُوْهَبُ الذَّهَبُ

لا تَذْكُرِي مَا مَضَى وَشَأْنُكِ بِي الْ

يَوْمَ فَإِنَّ الزَّمَانَ يَنْقَلِبُ

حُلْوًا وَمُرًّا وَطَعْمَ ثَالِثَةٍ

فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْ صَرْفِهِ عَجَبُ

دِيْنِي لِدَهْرٍ أَصَمَّ مُنْدَلِثٍ

يُهْرَبُ مِن رَيْبِهِ وَلا هَرَبُ

أَوْدَى بِأَهْلِ الغَدِيْرِ فَانْقَرَضُوا

لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ رَأْسٌ وَلَا ذَنَبُ

وَارْضَيْ بِمَا رَاعَكِ الزَّمَانُ بِهِ

مَا كُلَّ يَوْمٍ يَصْفُو لَكِ الحَلَبُ

جَرَّبتَِ ما جَرَّبَ الحَليمُ فَهَلْ

لَاقَيْتَِ عَيْشًا لَمْ يَعْرُهُ نَصَبُ؟

لَا يَنْفَعُ المَرْءَ مَالُ وَالِدِهِ

غَدَا عَيِيًّا، وَيَنْفَعُ الأَدَبُ

وَغَادَةٍ كَالحُبَابِ مُشْرِقَةٍ

رُوْدٍ عَلَيْهَا السُّمُوطُ وَالقُضُبُ

وَغَادَةٍ كَالحُبَابِ مُشْرِقَةٍ

رُوْدٍ عَلَيْهَا السُّمُوطُ وَالقَصَبُ

كَأَنَّ يَاقُوتَهَا وَعُصْفُرَهَا

فِي الشَّمْسِ إِذْ لَهَّبَتْهُمَا لَهَبُ

:قالَتْ: تَرَكْتَ الصِّبَا، فَقُلْتُ لَهَا

لَا، بَلْ تَجَالَلْتُ وَالصِّبَا لَعِبُ

وَقَد نَهَانِي الإِمَامُ فَانْصَرَفَتْ

نَفْسِي لَهُ وَالإِمَامُ يُرْتَقَبُ

آلَيْتُ يَأْبَى الصِّبَا وَأَتْبَعَهُ

هَيْهَاتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَجَبُ

فَاسْتَبْدِلِي أَوْ قِرِي، شَرَعْتُ إِلَى الْ

حَقِّ وَبِئْسَ المَطِيَّةُ النُّغَبُ

يَا سَلْمَ إِنِّي امْرُؤٌ يُوَقِّرُنِي

حِلْمِي إِذَا القَوْمُ فِي الخَنَا وَثَبُوا

وَقَدْ أَتَانِي وَعِيْدُ شِرْذِمَةٍ

فِيهِمْ طِمَاحٌ وَمَا بِهِمْ صَلَبُ

مَهْلًا بِغَيْرِي اعْرُكُوا شَذاتَكُمُ

لِلْحَرْبِ مِمَّنْ يَحُشُّهَا حَطَبُ

مَهْلًا بِغَرْبِي اعْرُكُوا شَذاتَكُمُ

لِلْحَرْبِ مِمَّنْ يَحُشُّهَا حَطَبُ

قَد أَذْعَرُ الجِنَّ فِي مَسارِحِهَا

قَلْبِي مُضِيءٌ وَمِقوَلِي ذَرِبُ

خَصَيْتُ عَدْوَانَ بَعْدَ شَيْلَتِهِ

وَاللَّيْثُ يُخْصَى وَيُجْدَعُ الشَّبَبُ

لَا غَرْوَ إِلَّا فَتَى الْعَشِيْرَةِ عَا

فَتْهُ المَنَايَا وَدُونَهُ أَشَبُ

بَاتَ يُغَنِّي وَالمَوْتُ يَطْلُبُهُ

وَالمَرْءُ يَلْهُو وَحَيْنُهُ كَثَبُ

فَالْآنَ أَسْمَحْتُ لِلْخُطُوبِ فَلَا

تَلْقَى فُؤَادِي مِنْ حَادِثٍ يَجِبُ

قَلَبَنِي الدَّهْرُ فِي قَوَالِبِهِ

وَكُلُّ شَيْءٍ لِكَونِهِ سَبَبُ